جهة أخرى ، حيث راجت الزندقة في ذلك الوقت ، وأصبحت تيارا سياسيا خطيرا
يهدد كيان المسلمين ، وقد انبرى لهم في المناظرة والجدل أئمة أهل البيت عليهم السلام ،
وهكذا أصحابهم ، كهشام بن الحكم ، وحمران بن أعين ، وقيس بن الماصر ،
وآخرين . . . كما أن الخلاف والمناظرة كانت أيضا بين علماء المذاهب الاسلامية
ومتكلميهم .
ثم لا يخفى أن كتاب التوحيد أودع فيه الكليني عشرات الأحاديث ، وبوبه
تبويبا جميلا لم يسبقه أحد ، وليس لمصنفه مثيل ، وقد لبى للناس حاجة ضرورية
ملحة وهو تصنيف هذا الكتاب ، وقد أصبح فيما بعد المرجع الوحيد لعموم الطائفة ،
وبهذا يستطيع العلماء والكتاب والمحققين أن يستنتجوا أصول مدرسة أهل
البيت عليهم السلام في كل الأبحاث العقائدية والكلامية من هذا الكتاب .
كما أن الشيخ الكليني اعتمد تقسيم الكتاب إلى أبواب حتى يسهل تناوله ،
وتعم فائدته ، والأبواب هي :
- باب حدوث العالم واثبات المحدث - كما مر - ، ذكر فيه ستة أحاديث .
- باب إطلاق القول بأنه شئ ، ذكر فيه سبعة أحاديث .
- باب أنه لا يعرف إلا به ، ذكر فيه ثلاثة أحاديث .
- باب أدنى المعرفة ، ذكر فيه ثلاثة أحاديث .
- باب المعبود ، ذكر فيه ثلاثة أحاديث .
- باب الكون والمكان ، ذكر فيه ثمانية أحاديث .
- باب النسبة ، ذكر فيه ثلاثة أحاديث .
- باب النهي عن الكلام في الكيفية ، ذكر فيه عشرة أحاديث .
- باب في إبطال الرؤية ، ذكر فيه اثنا عشر حديثا .
الكليني والكافي — صفحة 327
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٣٢٧