أثره في التوحيد
تعددت المذاهب العقلية والفلسفية في القرنين الثاني والثالث الهجري ، حتى
أهتم خلفاء بني العباس بتلك المدارس الفكرية ، وحرصوا على إقامة المجالس
والمناظرات بين علماء ومتكلمي تلك المذاهب ، وأبرز المدارس نشاطا وفكرا هي
مدرسة المعتزلة ، ومدرسة الأشاعرة ، ومدرسة الشيعة الاثني عشرية الذين تابعوا
أهل البيت عليهم السلام في عقائدهم وأفكارهم وأحكامهم الفقهية والأخلاقية ، وقد انبرى
علماء الشيعة في تفنيد الآراء والأهواء الباطلة ، والعقائد الزائفة الضالة ، ثم تابع
كتاب الشيعة في ترجمة تلك العقائد التي وصلتهم من السلف الصالح من العلماء عن
أهل البيت عليهم السلام إلى الملا من الناس ، وكشف أباطيل الزنادقة والملحدين ومن في
قلبه مرض أو حقد أو خرافة ، حتى أصبحت مناظراتهم مع أولئك أشهر من قصيدة
( قفا نبك ) ، وحضرها ملوك بني العباس وكبار المتكلمين آنذاك .
ثم رواج بعض المعتقدات الباطلة - في أوساط معينة ، من الناس - كمعتقدات
المانوية والمزدكية والثنوية الزرادشتية ، حتم على كل متكلمي الشيعة وعلمائهم أن
الكليني والكافي — صفحة 315
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٣١٥