حيث موطن الشيعة هناك .
لقد عرفت من الفصل السابق قول النجاشي في حق الشيخ الكليني ، إذ
قال : " شيخ أصحابنا في وقته بالري ووجههم ، وكان أوثق الناس في الحديث " ( 1 ) ،
فلست أدري هل للشيخ الكليني قدس سره دور سياسي لتشييد إمارة بني بويه - سواء كان
في إيران أو في العراق - أم ليس له دور حقيقي ؟
من خلال بعض النصوص وما قاله النجاشي في حق الشيخ يتضح أن شهرة
الكليني لم تخف على امراء آل بويه في وقتهم ، وأن منزلته بين العلماء لا تنكر ،
وبالخصوص في الوسط الشيعي ، فهل يعقل أن لا يتصل به عماد الدولة وأخويه ركن
الدولة ومعز الدولة ، في الوقت الذي كان هؤلاء يظهرون تشيعهم ، ويتوددون إلى
أهل العلم والعلماء ، بل ويهتمون بهم ، ويصلونهم بالمال ، ويبذلون لهم ما أمكنهم
وإقامة صرح الدين وتعضيد المذهب ؟
كيفما كان ، لابد من دراسة الاحداث جيدا حتى نقف على جواب ما تقدم من
سؤال .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 377 .