يحتل الأهواز ، إلا أن البريدي لم يستطع دخولها فهرب إلى البصرة ، ومنها لجأ إلى
( عماد الدولة ) في ( آوال ) ليحرضه على دخول العراق .
ثم في سنة 326 ه ساءت العلاقات بين البريدي والقائد ( بجكم ) ، واستعد
الطرفان للحرب ، ثم تصالحا بعد ذلك ، وانتقل ( بجكم ) إلى واسط وهناك تعلقت همته
بالاستيلاء على بغداد ، وأخذ يراسل ابن مقلة الوزير بصدد الامارة ، على أن يكون
بدلا من الأمير ابن رائق ، وتمخضت الاحداث أن دخل ( بجكم ) بغداد في الثالث
عشر من شهر ذي القعدة ، ولقي الراضي وخلع عليه ، وجعله أمير الامراء بعد ما سلم
للامر الواقع ، والضغط الذي فرضه الجند الأتراك .
وفي سنة 327 ه أخر ناصر الدولة بن حمدان المال الذي ضمنه للراضي ، لذا
سار إليه الراضي بالجيش مع القائد وأمير الامراء ( بجكم ) فدخلا تكريت ، ثم
تقدم ( بجكم ) إلى الموصل والتقى مع جيش ناصر الدولة ، وجرت بينهما معارك دامية ،
هرب فيها ناصر الدولة إلى ( نصيبين ) ثم إلى ( آمد ) .
وفي هذه السنة جهز ( وشمكير ) الديلمي جيشا كثيفا من الري إلى إصبهان
فاحتلها ، وانهزم منها ركن الدولة بن بويه .
وفي سنة 328 ه حدثت اضطرابات في بلاد جرجان أدت إلى استيلاء أبي
علي بن محتاج عليها .
وفي هذه السنة تجهز ( ركن الدولة ) وسار إلى واسط ، لكن فيما بعد رجع قافلا
إلى الأهواز ورامهرمز لما علم بتوجه الراضي وبجكم إلى واسط زاحفين لمحاربته .
وهكذا عدة أحداث خطيرة كانت في هذه السنة ، منها ، استيلاء ( ركن
الدولة ( على إصفهان ، واستيلاء ( بجكم ) على واسط ، واستيلاء ( ابن رائق ) على الشام
وحواليها .
هذه بعض الاحداث السياسية التي اجتاحت شرق الدولة العباسية ، بمعنى
الكليني والكافي — صفحة 257
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٢٥٧