دورا مهما فيمن سبق القاهر ، حيث كانت له اليد الطولى في عزل ونصب الوزراء .
وقد تخلص القاهر أيضا من [ بليق ] الحاجب وابنه [ علي بن بليق ] ، فقتلهما
شر قتلة ، وصادر أموالهم ، وشدد على أتباعهم ومن يمت لهم بصلة .
ومن الاحداث المهمة في زمن القاهر ، دخول عبد الواحد بن المقتدر وجماعة
من مريديه السوس والأهواز ، وجبوا الأموال ، وطردوا عمال القاهر ، وهناك
أحداث أخرى غير ذلك ( 1 ) .
عصر الراضي بالله 322 - 329 ه
ولو انتقلنا إلى عصر الراضي العباسي فسنرى أن الأوضاع السياسية في زمنه
لم تقل سوءا عما سبق ، فلضعف شخصية الحاكم الراضي ، وسوء الإدارة في زمنه ،
وعدم حنكته في الحكم أدى إلى وقوع عدة أحداث خطيرة في تاريخ الدولة
العباسية ، ولأجل تلك الاحداث المتعاقبة تولى منصب الوزارة خلال فترة قصيرة
ستة وزراء ، لنذكرهم على الترتيب :
أبو علي محمد بن علي بن مقلة ، أبو علي عبد الله بن عيسى بن داود بن الجراح ،
أبو جعفر محمد بن القاسم الكرخي ، أبو القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد ، أبو الفتح
الفضل بن جعفر بن الفرات ، أبو عبد الرحمن بن محمد البريدي .
اتصف الراضي بكثرة الشرب والسكر والعربدة ، ومجالسة الندماء والمغنين ،
فأيامه لهو ولعب وطرب ، لذا بدد بالأموال ، وفرق الهدايا والتحف على الشعراء
والمغنين وأهل السكر والغلمان والجواري ، حتى عوتب على هذا التصرف ،
فأجابهم : " أنا استحسن فعل أمير المؤمنين أبا العباس السفاح ، لأنه كانت فيه
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير : 6 / 229 ، ط دار الكتاب العربي - بيروت 967 .