هارون ، وإنما طمع بالخلافة ، وأخيرا قاده طمعه إلى الخسران فقتل .
في سنة 322 ه ظهر ب ( باسند ) من أعمال ( الصغانيان ) رجل يدعي النبوة .
وفي نفس الوقت قتل محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر ، لما
أعلن مبدأ التناسخ ، وادعى أن الاله قد حل فيه ، مما أجمع الفقهاء على إباحة دمه
فقتل هو وابن أبي عون ، وصلبا وأحرقا في النار .
وفي نفس السنة اتسع نفوذ أبي طاهر القرمطي وتعرضه للحجاج ، ثم في مطلع
سنة 321 ه قتل مرداويج الذي استولى من قبل على الأهواز .
ثم ساءت الأوضاع في الشرق الاسلامي ، وبالخصوص الحالة التي أوجدها
الجند الأتراك الذين كانوا مع مرداويج ، فبعد مقتله اتجه بعضهم إلى عماد الدولة بن
بويه بقيادة ( خجخج ) الديلمي ، والقسم الأعظم منهم اتجه إلى الجبل مع قائدهم
( بجكم ) الذي سيطر على سياسة الدولة فيما بعد ، وسيأتي ذكره عن قريب إن شاء الله .
ثم سيطرة عبد الله البريدي على الأهواز واتساع نفوذه ، مما أربك الحكومة في
بغداد وللبريدي دور فعال في الاحداث السياسة التي جرت في الأهواز ، والبصرة
والسوس ، وإصبهان ، وفارس ، وواسط ، والري ، والكرمان ، وغيرها من الأمصار
والبلدان الواقعة إلى جنوب العراق وشرقه - وقد فصلها ابن الأثير في كتابه
" الكامل في التاريخ " الجزء السادس - حتى أن الامر وصل بالبريدي أن استعصى
على الخليفة الراضي ، مما اضطر إلى تجهيز الجيش لقتاله .
وفي هذه السنة قام الحنابلة بالهرج والمرج ، حتى عملوا اضطرابات كبيرة في
بغداد ، فاضطر الخليفة الراضي أن يشدد عليهم وينزل بحقهم أشد العقوبات .
وفي سنة 325 ه حدثت حرب بين ابن رائق الأمير والبريدي حيث استطاع
ابن رائق ان يدخل البصرة والأهواز عنوة بعد ما كانت الامارتان بيد البريدي ،
ومما ساعد البريدي في هذه الحرب القائد التركي " بجكم " ، حيث استطاع بجكم أن
الكليني والكافي — صفحة 256
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٢٥٦