دولتهم سنة 347 ه وتلاشت في سنة 378 ه من تلقاء نفسها .
ثم أسس الهادي إلى الحق ، يحيى الرسي دولته في " صعدة " من أرض اليمن
عام 280 ه ، كان يحيى الرسي ينتهي نسبه إلى الإمام الحسن ابن الإمام
أمير المؤمنين عليهما السلام ، وهو من كبار الزيدية ، واستمر حكمهم إلى سنة 700 ه ، وبعدها
تولى أمراء الزيدية شؤون البلاد وانفصلوا بالكامل عن الدولة العباسية منذ قيام
دولة يحيى في اليمن .
ثم قامت دولة الخوارج في عمان سنة 135 ه ، وكان مؤسسها الأول جلندي
ابن مسعود ، واستمرت دولتهم إلى اليوم .
وفي عام 251 ه أسس بنو الأخيضر العلويين دولتهم في مكة واليمامة ،
ومؤسسها الأول إسماعيل بن يوسف الأخيضر ، ينتهي نسبه إلى الإمام الحسن عليه السلام ،
وكان خروج إسماعيل أيام الخليفة العباسي المستعين بالله ، واستمر ملكهم إلى سنة
305 ه ، حيث استولى عليهم القرامطة ، وامتد نفوذ هؤلاء إلى الحجاز وما جاورها .
ثم ظهرت الدولة الحمدانية في الموصل وحلب والشام من 317 - 394 ه .
الأسرة الحمدانية تنتمي إلى قبيلة تغلب العربية ، من أبرز رجال هذه الأسرة حسين
ابن حمدان الذي ولي أمر قم وكاشان ، وكان حاكما عليهما حتى توفي سنة 306 ه .
ولما كانت هناك علاقة ودية بين الخليفة العباسي وآل حمدان مما أقدم المكتفي
بالله إلى تعيين أبي الهيجاء على الموصل وتوابعها عام 293 ه ، وفي سنة 307 ه ولي
إبراهيم بن حمدان ديار ربيعة ، ثم وليها أخوه داود سنة 309 ه ، وأبو العلاء ولي
نهاوند .
ولما توفي أبو الهيجاء عبد الله عام 317 ه جاء مكانه ابنه الحسن ، وهو
المؤسس الحقيقي للدولة الحمدانية ، ونال لقب ناصر الدولة من الخليفة العباسي ،
الكليني والكافي — صفحة 232
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٢٣٢