واستمرت هذه الدولة قرنين من الزمان تحكم بلاد المغرب .
ثم قامت دولة الاغالبة في تونس لما جاءها إبراهيم بن الأغلب التميمي واليا ،
واستمرت هذه الدولة أكثر من قرن ، أي منذ سنة 184 - 292 ه ، وقد توسع نفوذ
الاغالبة في البحر المتوسط ، حتى أنهم أخذوا يغيرون على السواحل - الجنوبية
لأوروپا - الإيطالية والفرنسية وسردينيا ، كما أنهم فتحوا جزيرة صقلية ومالطة
وما قارب مدينة روما ، حتى أنهم أصبحوا مورد فزع وخوف لتلك المناطق التي
كانت تدين بالمسيحية .
ثم قامت دولة الرستمية في الجزائر ، حكمت منذ 138 - 297 ه ، وقد انقرضت
هذه الدويلة باستيلاء الحاكم الفاطمي أبي محمد عبد الله المهدي عليها .
وفي المغرب الأقصى استقل بنو مدرار عن العباسيين ، وحكموا سجلماسة من
سنة 155 - 297 ه ، ثم انقرضت مملكتهم بدخول الحاكم الفاطمي أبي عبد الله المهدي
فاتحا .
ثم قيام الدولة الفاطمية شمال أفريقيا ومصر برئاسة أبي عبد الله المهدي سنة
297 ه ، وهو المؤسس الحقيقي لها ، وامتد نفوذ الحكم الفاطمي إلى كل السواحل
الشمالية لإفريقيا ، ثم استولوا على سوريا ، ثم كانت المدينة ومكة تحت نفوذهم إلى
زوال ملكهم .
ثم قامت الدولة الزيادية ، وكان مؤسسها محمد من بني زياد سنة 204 ه ،
حيث أقام حكومته في مدينة زبيد بتهامة ، وهو الوقت نفسه الذي استقر بنو طاهر
بخراسان وقطعوا روابطهم مع الخليفة العباسي ، واستمر حكم الزياديين قرنين من
الزمان ، أي من سنة 204 - 409 ه ، واحتلوا خلال حكومتهم المناطق المجاورة لهم .
وفي منتصف القرن الثالث الهجري أقام بنو يعفر دولتهم في صنعاء ، إذ بدأت
الكليني والكافي — صفحة 231
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص٢٣١