النجاشي من الاخذ عن إسحاق بن الحسن لهذا الغرض .
ويكفيك من الأدلة على عدم غلو الرجل أن له كتاب في الرد على الغلاة ، إذا
لا يمكن تصور كل من يروي أحاديث الأئمة عليهم السلام في تنزيههم عن السهو ، وغير ذلك
من الخصوصيات - وإن كانت على مذاق البعض أنها من الغلو - أن يعد الراوي لها
مغاليا . . .
وعلى القياس سار العلامة في رجاله ، وابن داود ، فعدوه في القسم الثاني من
كتابهما ; جريا لمذاق النجاشي ، واتباعا لمنهجه ، وهذا عجيب منهما .
ثم إن الروايات التي يرويها إسحاق بن الحسن من " الكافي " أو من غيره لو
كان فيها شئ من الغلو فهذا لا يقدح بعدالة الرجل ، كما لا يقدح بمذهبه .
أبو القاسم ، جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه ت 368 ه ( 1 ) ، قال
النجاشي : وكان أبوه يلقب مسلمة ، من خيار أصحاب سعد ، وكان أبو القاسم من
ثقات أصحابنا وأجلائهم في الحديث والفقه ، روى عن أخيه وأبيه عن سعد وقال :
ما سمعت من سعد إلا أربعة أحاديث ، وعليه قرأ شيخنا أبو عبد الله الفقه ومنه حمل ،
وكل ما يوصف به الناس من جميل وثقة وفقه فهو فوقه ، له كتب حسان : كتاب
" مداواة الجسد " ، كتاب " الصلاة " ، كتاب " الجمعة والجماعة " ، كتاب " قيام الليل " ،
كتاب " الرضاع " ، كتاب " الصداق " ، كتاب " الأضاحي " ، كتاب " الصرف " ، كتاب
" الوطئ بملك اليمين " ، كتاب " بيان حل الحيوان من محرمه " ، كتاب " قسمة الزكاة " ،
كتاب " العدد في شهر رمضان " ، كتاب " العدد " ، كتاب " الرد على ابن داود في عدد
شهر رمضان " ، كتاب " الزيارات " ، كتاب " الحج " ، كتاب " يوم وليلة " ، كتاب
" القضاء وآداب الحكام " ، كتاب " الشهادات " ، كتاب " العقيقة " ، كتاب " تاريخ
هامش
( 1 ) الفهرست : ص 135 ، ورجال النجاشي : ص 377 ، تنقيح المقال : 1 / 223 .