القسم الأول أيضا ، فتوثيقه ظاهر لا منازع فيه ، وهكذا له توثيق في " الوجيزة "
و " المشتركات " للكاظمي .
أبو الحسن ، إسحاق بن الحسن بن بكران ، العقرائي ( 1 ) التمار ، قال النجاشي :
" أبو الحسين العقرائي التمار ، كثير السماع ، ضعيف في مذهبه ، رأيته بالكوفة وهو
مجاور ، وكان يروي كتاب الكليني عنه ، وكان في هذا الوقت علوا فلم أسمع منه
شيئا ، له كتاب " الرد على الغلاة " ، وكتاب " نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله " ، وكتاب
" عدد الأئمة " ( 2 ) " .
أقول : في بعض المصادر : العقرائي بالنون نسبة إلى رجل ، وبالهمزة نسبة
الرملة المشرفة التي لا تثبت في وسطها شيئا ، وربما كانت التسمية نسبة إلى أحد
المواضع ، وهي كثيرة بين الجزيرة والعراق ، أشهرها موضع قرب الكوفة ، كانت
منازل بخت نصر بها ، وبالقرب من بابل ، وهناك منازل عديدة ببلاد قيس ، وبلاد
الموصل ، وغيرها .
أقول : عبارة النجاشي في حق الرجل فيها تناقض صريح ، قال : " ضعيف في
مذهبه ، رأيته بالكوفة ، وهو مجاور ، وكان يروي كتاب الكليني عنه ، وكان في هذا
الوقت علوا فلم أسمع منه شيئا - وفي نسخة أخرى غلوا - ، ثم بعد ذلك يقول : له
كتاب " الرد على الغلاة " .
ومحصل هذا التناقض أن كتاب " الكافي " فيه من الأحاديث الكثيرة في شأن
الأئمة عليهم السلام وعصمتهم وعلمهم ، ولما كانت تلك الأحاديث في ذلك الوقت عند
بعض مشايخ الامامية تعد من الغلو ، فإن من يرويها كذلك يعد من الغلاة ، لذا امتنع
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 377 في ترجمة محمد بن يعقوب .
( 2 ) رجال النجاشي : ص 74 ترجمة 178 .