ومما يظهر من كلام الصدوق قدس سره أن الرجل من الثقات العدول ، وقد قالوا : إن
ذكر الثقات مشايخهم مقرونا بالترحم عليهم والدعاء لهم قرين للمدح .
قال المحقق الداماد : " إن لمشايخنا الكبار كالصدوق - رضي الله عنه - مشيخة
يلتزمون إرداف تسميتهم بالرضيلة أو الرحملة لهم ، فأولئك أجلاء ، والحديث من
جهتهم صحيح معتمد عليه ، نص بالتوثيق أو لم ينص . . . " ( 1 ) ، وقال الوحيد
البهبهاني في فوائده ، الفائدة الثالثة في سائر أمارات الوثاقة والمدح والقوة :
" . . . ومنها ذكر الجليل شخصا مترضيا أو مترحما عليه ، وغير خفي من ذلك
الشخص ، بل جلالته . . . " ( 2 ) .
وقد عرفت أنه أحد الرجال الثلاث الذين يروي عنهم الصدوق الكافي ،
وسائر روايات الكافي ، عنهم عن محمد بن يعقوب الكليني قدس سره .
أقول : ولا يبعد اتحاد هذا العنوان مع علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ،
وقد روى الصدوق - بهذا العنوان - عنه في العيون : ج 1 / 313 ، الباب 28
الحديث 86 ، وروى عنه الصدوق في باب نكت حج الأنبياء من الفقيه : ج 2 / 154
باب 63 الحديث 18 ، وباب الزيارة الجامعة وسائر المشاهد من التهذيب : ج 6
الحديث 177 .
أبو عبد الله ، محمد بن إبراهيم بن جعفر ، الكاتب النعماني ( 1 ) ، المعروف بابن
زينب ، كما قال عنه النجاشي : " شيخ من أصحابنا ، عظيم القدر ، شريف المنزلة ،
صحيح العقيدة ، كثير الحديث ، قدم بغداد ، وخرج إلى الشام ومات بها ، له كتب ،
هامش
( 1 ) ملحق الجزء الرابع من كتاب من لا يحضره الفقيه : ص 116 .
( 2 ) الفوائد الخمسة للوحيد البهبهاني : ص 53 .
( 3 ) وذكره المعلق في هامش الروضة : ص 2 ، مرآة العقول : 1 / 366 ، عين الغزال : ص 12