" اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون رواياتهم عنا ، فإنا لا نعد الفقيه فقيها حتى
يكون محدثا ، فقيل له : أو يكون المؤمن محدثا ؟ قال : يكون مفهما ، والمفهم
محدث " ( 1 ) .
وعن حمدويه وإبراهيم ابنا نصير ، قالا : حدثنا محمد بن إسماعيل الرازي ،
قال : حدثني علي بن حبيب المدايني ، عن علي بن سويد النسائي ، قال كتب إلي
أبو الحسن الأول ( 2 ) وهو في السجن : " وأما ما ذكرت يا علي ممن تأخذ معالم دينك :
لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتنا ، فإنك إن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين
الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم ، اؤتمنوا على كتاب الله جل وعلا فحرفوه
وبدلوه ، فعليهم لعنة الله ورسوله ، ولعنة ملائكته ، ولعنة آبائي الكرام البررة ، ولعنتي
ولعنة شيعتي إلى يوم القيامة " ( 3 ) .
وفي أمالي الصدوق : عن ابن إدريس ، عن أبيه ، عن الأشعري ، عن محمد بن
حسان الرازي ، عن محمد بن علي ، عن عيسى بن عبد الله العلوي العمري ، عن
آبائه ، عن علي عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم ارحم خلفائي - ثلاثا - قيل :
يا رسول الله ومن خلفاؤك ؟ قال : الذين يتبعون حديثي وسنتي ثم يعلمونها
أمتي " ( 4 ) .
وفي بصائر الدرجات للصفار ، قال حدثنا أحمد بن محمد ، عن محمد بن
إسماعيل ، عن سعدان بن مسلم ، عن معاوية بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام
رجل رواية لحديثكم ، يبث ذلك إلى الناس ويسدده في قلوب شيعتكم ، ولعل عابدا
هامش
( 1 ) رجال الكشي - شرح الداماد : 1 / 6 .
( 2 ) هو الإمام موسى الكاظم عليه السلام .
( 3 ) رجال الكشي : 1 / 8 .
( 4 ) انظر البحار : 2 / 144 ، ومنية المريد : ص 101 .