مقاطعات الهند ، وأكبر جمهورية فيها ، إذ يعد سكانها أكثر من مائة مليون نسمة
وفي لكنهو - كما تقدم - قامت دولة شيعية لعدة قرون ، ولها مآثر وآثار عديدة في
البلاد كالحسينيات الضخمة ذات الهندسة الراقية والفن العجيب ، وحقا أنها تعد من
عجائب الآثار ، وبدائع الأفكار .
كما أن هذه الدولة لشدة تعلقها بأئمة أهل البيت عليهم السلام بنت المزارات الشبيه
للمراقد والعتبات المقدسة في العراق ، كالنجف ، وكربلاء ، والكاظمين ، وسامراء ،
والكوفة ، وبهذا نجد في لكنهو صورة حية عن الآثار والمراقد والمزارات التي
يشاهدها الزائر في العراق .
ومن المعالم البارزة في لكنهو المدارس العلمية الكبيرة التي تضم أكبر حوزة
في الهند ، من هذه المدارس : الجامعة السلطانية ، ومدرسة سلطان العلماء ، والمدرسة
الناظمية ، ومدرسة الواعظين ، ومدرسة تنظيم المكاتب ، وشيعة كالج .
لقد تخرج من هذه المدارس والجامعات علماء أفذاذ ، ومجتهدين عظام ، أثروا
المكتبة والمذهب الشيعي بمؤلفاتهم وتصانيفهم ، وساهموا في توسيع رقعة التشيع في
أطراف الهند المختلفة .
لقد برع خطباء الشيعة في الهند إلى حد كبير ، حتى صاروا في الآونة الأخيرة
هم أهل الحل والعقد ، واتجهت غالبية طلاب العلم هناك إلى ممارسة هذا الفن ، لما فيه
من أثر كبير في النفوس ، وهو يدر عليهم من المال ما يسد حاجاتهم الضرورية ،
ولكونه المورد الرئيسي لمعاشهم ، ولم أجد قوما أحكموا فن الخطابة كهؤلاء الهنود
- اليوم - ولهم أيادي جميلة واسعة في نشر مناقب وفضائل أهل البيت عليهم السلام .
ويجدر بنا أن نذكر بعض علماء الهند ، وبالخصوص مدينة لكنهو وتوابعها ،
فمن أشهر علماء لكنهو : السيد دلدار على ، المتوفى سنة 1235 ه ، وهو صاحب آثار
الكليني والكافي — صفحة 106
مساهمون: الشيخ عبد الرسول الغفار
ص١٠٦