ابن أبي طالب عليه السلام ، وفي الحكم الأموي احتل المسلمون بعض بلاد السند ونشروا
الاسلام هناك ، ولما اتسعت الدولة العباسية وعم نفوذها على كثير من البلدان ، كانت
بلاد السند والهند هي إحدى البلدان التي خضعت للنفوذ العباسي ، والذي نتج منه
أن دخل عدد كبير من المتنفذين الهندوس في الدين الاسلامي واعتنقوه ، وقد تشيع
بعضهم وآثر خط أهل البيت ومذهبهم على بقية المذاهب .
ومما يذكر أن أحد ملوك الهند قد اهتدى على يدي الإمام الصادق بسبب أو
آخر ، وكان ممن تشيع لأهل البيت عليهم السلام ، وقد أرسل بعض الهدايا إلى الإمام عليه السلام
يعلمه بالهداية ( 1 ) .
سار التشيع بخطى وئيدة في بلاد الهند ، بفضل الدعاة من المسلمين زمن الدولة
الفاطمية ، حيث أرسل المستنصر بالله الفاطمي عبد الله الواعظ إلى اليمن ليتعلم اللغة
الهندية ( السنسكريتية ) ثم يسافر إلى الهند للتبليغ ، ولما بلغ حفظه للغة الهندية مبلغا
ذهب إلى كجرات الهند ، ليمارس نشاطه في الدعوة إلى الله ، وبث الدين الاسلامي
هناك ، وفعلا تم له ذلك بكامل النجاح ، حتى أسلم وتشيع أحد كبار عبدة الأصنام
وزعيم الوثنية واسمه ( المهنت ) ، ثم أسلم الوزير ( بها رمل ) الذي كان يقتني أثر
( المهنت ) ، وهو الوزير الأعظم للراجه ( سنگيه ) ، وهكذا انتشر التشيع خلال القرون
الوسطى ، ثم في زمن السلطان شاه إسماعيل الصفوي أصبح المذهب الرسمي في بلاد
السند والهند المذهب الشيعي ، وتبع شاه إسماعيل في الطريقة يوسف عادل شاه ، ثم
ازدهرت الحياة في الهند ، وكانت الروح العلمية والأدبية على أوج عظمتها أيام
محمد علي قطب شاه الحاكم والسلطان الشيعي على البلاد .
وكيفما كان ، فإن للسلطة الصفوية اليد الطولى ، والقدح المعلى لنشر مذهب
هامش
( 1 ) تاريخ الشيعة للمظفري : ص 234 .