حفصة . لم يتجه إليها عثمان واتجه إلى مصحف حفصة خاصة . .
ثم لما أتم عثمان نسخ صورة من مصحف حفصة رد الصحف إليها وأرسل إلى
كل أفق بمصحف مما نسخ رجاله وأمر بما سواه من القرآن في صحيفة أو مصحف
أن يحرق ( 9 ) . .
وبهذا يكون ما أقدم عليه عثمان هو جمع الأمة على مصحف حفصة الذي قام
بجمعه أبو بكر والتخلص من المصاحف الأخرى التي بحوزة الصحابة . .
وهنا يطرح سؤال : ماذا كان من المصاحف الصحابة استفز عثمان ودفعه إلى
إحراقها ؟ إن الإجابة على هذا السؤال تدعونا إلى استعراض مصاحف الصحابة .
- مصاحف الصحابة .
كان هناك مصحف خاص بالإمام علي . كما كان هناك مصحف لأبي بن كعب
وابن عباس وابن مسعود . وتعد هذه أشهر المصاحف التي كانت موجودة بحوزة
الصحابة حتى عهد عثمان . .
وكان مصحف الإمام علي مرتبا
ترتيبا زمنيا ويبدأ بسورة أقرأ ويتكون من سبعة
أجزاء :
الأول جزء من سورة البقرة حتى سورة البينة . .
والثاني يبدأ من سورة آل عمران وينتهي بسورة قريش .
والثالث يبدأ بسورة النساء وينتهي بسورة النمل .
والرابع يبدأ بسورة المائدة وينتهي بسورة الكافرين . .
والخامس يبدأ بسورة الأنعام وينتهي بسورة التكاثر . .
والسادس يبدأ بسورة الأعراف وينتهي بسورة النصر . .
والسابع يبدأ بسورة الأنفال وينتهي بالمعوذتين . .
أما مصحف أبي بن كعب فكان يبدأ بالفاتحة وينتهي بسورة الناس على خلاف
في ترتيب السور التي بلغ عددها في مصحفه ( 105 ) سورة . .
ومصحف ابن مسعود يحتوي على ( 108 ) سورة ليس من بينها الفاتحة أو
هامش
( 9 ) أنظر فتح الباري ( ج 9 ) والمراجع السابقة .