بتعاليم وأحكام الدين . فإذا أكثر من الصلوات وذكر الله فقد زاد من نسبة الوقف
المستهلك في الخير والعمل الصالح وقلل من نسبة الوقت المستهلك في الشر
والعمل الفاسد . .
وإذا كان الفرد قد عصم يده من السرقة وكانت خطاه في سبيل الله ولسانه
رطب بذكره فهو على درجة كبيرة من العصمة . .
والأب إذا أحسن تأديب ولده فقد عصمه من الانحراف . وبقدر جرعة التربية
والأدب التي يتلقاها الولد من والده بقدر عصمته . .
فالأب المعصوم يعصم أبناءه . .
والأب الفاسد يفسد أبناءه . .
فإذا كان هذا هو حال الأفراد فكيف حال الأئمة ؟ . .
لا شك أن درجة عصمة الإمام هي أعلى بكثير من درجة عصمة الأفراد
العاديين وذلك لعدة اعتبارات هي : أن الإمام اختبار إلهي فالله اختار الرسول
والرسول اختار الإمام . .
- أن الإمام تربى في بيت النبوة . .
- أن الإمام على درجة عالية من التقوى والعلم .
- الغيبة .
وحال مسألة الغيبة هو حال مسألة العصمة . لا يمكن فهمها بمعزل عن قضية
الإمامة فالغيبة ترتبط بالإمام الثاني عشر المهدي المنتظر . والإيمان بالأئمة الإحدى
عشر يفرض الإيمان به لكونه ابن الحادي عشر . فمن ثم فإن الذي يريد دراسة
هذه المسألة بمعزل عن الإمامة لن يصل فيها لشئ وسوف يتهجنها عقله . .
والدخول في حوار حول هذه المسألة مع من لا يعرف شيئا عن لإمامة أو هو
منكر لها . هو الجهل بعينه والمرء الذي لا يأتي بشئ . .
إن فهم الإمامة مقدمة أساسية لفهم العصمة والعصمة مقدمة لفهم الغيبة .
فهناك رابطة قوية بين المسألتين . فإن حاجة الإمام المهدي للعصمة حال ظهوره
الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة — صفحة 165
مساهمون: صالح الورداني
ص١٦٥