وسوء العاقبة لمن يخالفه فمن ثم هم جعلوه من أصول الإعتقاد في كتبهم حيث
تنص عقائدهم على ما يلي : ونثبت الخلافة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) أولا لأبي بكر تفضيلا له وتقديما على جميع الأمة ثم لعمر بن الخطاب . ثم
لعثمان بن عفان ثم لعلي بن أبي طالب . وهم الخلفاء الراشدون والأئمة
المهديون ( 1 ) . .
ويقول ابن تيمية : إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ويثلثون بعثمان
ويربعون بعلي واستقر أمر أهل السنة على تقديم عثمان على علي . ومسألة تقديم
عثمان على علي ليست من الأصول التي يضلل المخالف فيها عند جمهور أهل السنة
لكن التي يضلل فيها مسألة الخلافة وذلك أنهم يؤمنون أن الخليفة بعد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبو بكر وعمر ثم عثمان وعلي ومن طعن في خلافة
أحد من هؤلاء فهو أضل من حمار أهله ( 2 ) . .
ويقول خليل هراس : وأما مسألة الخلافة فيجب الإعتقاد بأن خلافة عثمان
كانت صحيحة لأنها كانت بمشورة من الستة الذين عينهم عمر ليختاروا الخليفة من
بعده . فمن زعم أن خلافة عثمان كانت باطلة وأن عليا كان أحق بالخلافة منه فهو
مبتدع ضال يغلب عليه التشيع مع ما في قوله من إزراء بالمهاجرين والأنصار ( 3 ) . .
وقد تحصن القوم بحديث منسوب للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يقول : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها
وعضوا عليها بالنواجذ ( 4 ) . .
ولقد بحثت كثيرا في هذه المسألة وتتبعت جذورها حتى توصلت إلى النتائج
التالية :
أن هذا الترتيب الرباعي من اختراع السياسة وليس له ما يدعمه من
النصوص . . .
أن وضع الإمام علي وراء الثلاثة كان بهدف التستر به حتى لا يشك في هذا
الاعتقاد . .
أن الخلفاء الثلاثة ليسوا أصحاب سنة واحدة وإنما كل منهم له سنته المختلفة
عن الآخر . .
هامش
( 1 ) - العقيدة الطحاوية .
( 2 ) - العقيدة الواسطية .
( 3 ) - شرح العقيدة الواسطية .
( 4 ) - رواه الحاكم .