الاجماع
يجد الباحث في مسألة الاجماع أمامه الحقائق التالية :
أن مسألة الاجماع محل خلاف بين الفقهاء . .
أن الاجماع لم يتحقق في فترة من فترات التاريخ الإسلامي بل هناك استحالة
لوقوعه . .
أن هناك صورا من الاجماع تثير الشك . .
أن الاجماع يبرز بشكل صارخ في المسائل المتعلقة بالسياسة وعقائد القوم إن
معنى وقوع الاجماع بالصورة التي يحاول القوم إبرازها . معناه عدم وجود أية
أطراف أو اتجاهات مخالفة لا تجاههم . والواقع لا يشهد بذلك . .
فهناك من الصحابة والتابعين من التزم بنهج الإمام وشذ عن الخط السائد خط
القوم وهناك الخوارج . .
وهناك المعتزلة . .
وهناك سائر الفرق الأخرى . .
وكل فرقة من هذه الفرق كانت لها شعبيتها وسط المسلمين . وهي تتبنى
أطروحة مخالفة لخط القوم . . فأي إجماع ذاك الذي يتحدثون عنه ؟ . .
والإجابة هي إجماع أهل السنة أو الخط السائد من الحكام والفقهاء على عدة
قضايا ومفاهيم تحقق الاستمرارية والسيادة لأطروحة القوم . .
الخدعة ، رحلتي من السنة إلى الشيعة — صفحة 101
مساهمون: صالح الورداني
ص١٠١