6 - وحدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد -
الله قال : حدثنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، ومحمد بن عبد الجبار ، عن إسماعيل
ابن سهل ، وعن محمد بن أبي عمير ، عن درست بن أبي منصور الواسطي ، وغيره ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : كان سلمان الفارسي رحمه الله قد أتى غير واحد من العلماء ، وكان
آخر من أتى آبي ( 1 ) ، فمكث عنده ما شاء الله ، فلما ظهر النبي صلى الله عليه وآله قال آبي : يا سلمان
إن صاحبك الذي تطلبه بمكة قد ظهر ، فتوجه إليه سلمان رحمة الله عليه .
7 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله
قال : حدثنا جماعة من أصحابنا الكوفيين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أمية
ابن علي القيسي قال : حدثني درست بن أبي منصور الواسطي أنه سأل أبا الحسن
الأول يعني موسى بن جعفر عليهما السلام أكان رسول الله صلى الله عليه وآله محجوجا بآبي ؟ قال : لا ولكنه
كان مستودعا لوصاياه فسلمها إليه عليه السلام قال : قلت : فدفعها إليه على أنه كان محجوجا
به ؟ فقال : لو كان محجوجا به لما دفع إليه الوصايا ، قلت : فما كان حال آبي ؟ قال :
أقر بالنبي صلى الله عليه وآله وبما جاء به ودفع إليه الوصايا ومات آبي من يومه .
فقد دل ذلك على أن الفترة هي الاختفاء والسر والامتناع من
الظهور وإعلان الدعوة لا ذهاب شخص ، وارتفاع عين الذات والإنية ( 2 )
وقد قال الله عز وجل في قصة الملائكة عليهم السلام : " يسبحون الليل والنهار
لا يفترون " ( 3 ) فلو كان الفتور ذهابا عن الشئ وذاته لكانت الآية محالا
لان الملائكة ينامون والنائم في غاية الفتور ، والنائم لا يسبح لأنه
إذا نام فتر عن التسبيح والنوم بمنزلة الموت لان الله عز وجل يقول :
" الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها " ( 4 ) ، ويقول
هامش
( 1 ) كذا . ولعل النكتة في عدم النصب حفظ صورة الكلمة لئلا يشتبه بأبي .
( 2 ) في بعض النسخ " الأينية " .
( 3 ) الأنبياء : 20 .
( 4 ) الزمر : 42 .