الموت ، ولم يكن عمر جمع القرآن ( 1 ) .
الكيسانية :
ثم غلطت الكيسانية بعد ذلك حتى ادعت هذه الغيبة لمحمد بن الحنفية
- قدس الله روحه - حتى أن السيد بن محمد الحميري رضي الله عنه ( 2 ) اعتقد ذلك
وقال فيه :
ألا إن الأئمة من قريش * ولاة الامر أربعة سواء
علي والثلاثة من بنيه * هم أسباطنا والأوصياء ( 3 )
فسبط سبط إيمان وبر * وسبط قد حوته كربلاء ( 4 )
وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الجيش يقدمه اللواء ( 5 )
يغيب فلا يرى عنا زمانا ( 6 ) * برضوى عنده عسل وماء
وقال فيه السيد - رحمة الله عليه - أيضا :
أيا شعب رضوي ما لمن بك لا يرى * فحتى متى يخفى وأنت قريب
فلو غاب عنا عمر نوح لا يقنت * منا النفوس بأنه سيؤوب ( 7 )
هامش
( 1 ) أي لم يقرء أو يحفظ جميع القرآن .
( 2 ) هو إسماعيل بن محمد الحميري ، سيد الشعراء . كان يقول أولا بإمامة محمد بن
الحنفية ثم رجع إلى الحق ، وأمره في الجلالة والمجد ظاهر لمن تتبع كتب التراجم .
قيل : توفى ببغداد سنة 179 فبعثت الأكابر والشرفاء من الشيعة سبعين كفنا له ، فكنفه
الرشيد من ماله ورد الأكفان إلى أهلها .
( 3 ) في " الفرق بين الفرق " لعبد القاهر بن طاهر البغدادي الأسفراييني " هم الأسباط
ليس بهم خفاء " وكذا في الملل والنحل للشهرستاني .
( 4 ) في الفرق " وسبط غيبته كربلاء " . وكذا في إعلام الورى المنقول من كمال
الدين .
( 5 ) في الفرق والملل " يقود الخيل يقدمها اللواء " .
( 6 ) في الفرق " تغيب لا يرى فيهم زمانا " .
( 7 ) هذا المصراع في بعض النسخ هكذا " نفوس البرايا أنه سيؤوب " .