فتقسم أموال الفقيد كأنما * تغيبه بين الصفيح المنصب ( 1 )
فيمكث حينا ثم ينبع نبعة * كنبعة جدي من الأفق كوكب ( 2 )
يسير بنصر الله من بيت ربه * على سؤدد منه وأمر مسبب ( 3 )
يسير إلى أعدائه بلوائه * فيقتلهم قتلا كحران مغضب ( 4 )
فلما روى أن ابن خولة غائب * صرفنا إليه قولنا لم نكذب
وقلنا هو المهدي والقائم الذي * يعيش به من عدله كل مجدب
فان قلت لا فالحق قولك والذي * أمرت ( 5 ) فحتم غير ما متعصب
واشهد ربي أن قولك حجة * على الناس طرا من مطيع ومذنب
بأن ولي الأمر والقائم الذي * تطلع نفسي نحوه بتطرب
له غيبة لابد من أن يغيبها * فصلى عليه الله من متغيب
فيمكث حينا ثم يظهر حينه ( 6 ) * فيملك من في شرقها والمغرب ( 7 )
بذاك أدين الله سرا وجهرة * ولست وإن عوتبت فيه بمعتب ( 8 )
وكان حيان السراج الراوي لهذا الحديث من الكيسانية ، ومتى صح موت
هامش
( 1 ) الصفيح : من أسماء السماء ، ووجه كل شئ عريض . والمنصب المرتفع . ولعل
المراد بالصفيح هنا موضع بين حنين وأنصاب الحرم . كما يظهر من بعض اللغات .
( 2 ) كذا وفى بعض نسخ الحديث :
" فيمكث حينا ثم يشرق شخصه * مضيئا بنور العدل اشراق كوكب "
وهكذا في إعلام الورى المنقول من كمال الدين . وليس هذا البيت في ارشاد المفيد
ولا كشف الغمة للأربلي .
( 3 ) في بعض النسخ " وأمر مسيب " .
( 4 ) فرس حرون : الذي لا ينقاد والاسم الحران .
( 5 ) في الارشاد وكشف الغمة " تقول فحتم " .
( 6 ) في الارشاد " يظهر أمره " ولعله هو الصواب .
( 7 ) في إعلام الورى " فيملأ عدلا كل شرق ومغرب " .
( 8 ) " بمعتب " خبر ليست . يعنى عتابهم إياي ليس بموقع .