عليه السلام مثلها أو أكثر منها
والخبر في شداد بن عاد عن أبي وائل ، والاخبار في القائم عليه السلام عن النبي
والأئمة صلوات الله عليهم فهل ذلك إلا مكابرة في جحود الحق .
ووجدت في كتاب المعمرين أنه حكى عن هشام بن سعيد الرجال قال : إنا
وجدنا حجرا بالإسكندرية مكتوبا فيه أنا شداد بن عاد وأنا الذي شيدت العماد التي
لم يخلق مثلها في البلاد ، وجندت الأجناد وشددت بساعدي الواد فبنيتهن إذ لا شيب
ولا موت ، وإذ الحجارة في اللين مثل الطين ، وكنزت كنزا في البحر على اثني عشر منزلا
لم يخرجه حتى تخرجه أمة محمد .
* * * وعاش أوس بن ربيعة بن كعب بن أمية الأسلمي مائتين وأربع عشرة سنة وقال
في ذلك :
لقد عمرت حتى مل أهلي * ثوائي عندهم وسئمت عمري ( 1 )
وحق لمن أتى مائتان عاما * عليه وأربع من بعد عشر
يمل من الثواء وصبح يوم ( 2 ) * يغاديه وليل بعد يسري
فأبلى جدتي وتركت شلوا ( 3 ) * وباح بما أجن ضمير صدري
وعاش أبو زبيد واسمه البدر بن حرملة الطائي وكان نصرانيا خمسين ومائة
سنة .
وعاش نصر بن دهمان بن ( بصار بن بكر بن ) سليم بن أشجع بن الريث بن -
غطفان مائة وتسعين سنة حتى سقطت أسنانه وخرف عقله وأبيض رأسه فحزب قومه
أمر ( 2 ) فاحتاجوا فيه إلى رأيه ، ودعوا الله عز وجل أن يرد إليه عقله وشبابه ، فعاد إليه
هامش
( 1 ) " ثوائي " أي إقامتي وفى رواية " فيهم " مكان " عندهم " .
( 2 ) في نسخة " وصبح ليل " .
( 3 ) الشلو - بالكسر - : بقية الشئ ، والمشلى من الرجال : الخفيف اللحم . وفى
رواية " وبقيت شلوا " .
( 4 ) حزبه أمر أي نزل به مهم أو أصابه غم .