أمر الله وجنوده ، قلت : سيدي يا ابن رسول الله حان الوقت ؟ قال : " واقتربت الساعة
وانشق القمر " ( 1 ) .
24 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال : حدثنا أبو القاسم جعفر
ابن أحمد ( 2 ) العلوي الرقي العريضي قال : حدثني أبو الحسن علي بن أحمد العقيقي
قال : حدثني أبو نعيم الأنصاري الزيدي قال : كنت بمكة عند المستجار وجماعة من
المقصرة ( 3 ) وفيهم المحمودي وعلان الكليني وأبو الهيثم الديناري وأبو جعفر الأحول
الهمداني ، وكانوا زهاء ثلاثين رجلا ، ولم يكن منهم مخلص علمته غير محمد بن القاسم
العلوي العقيقي ، فبينا نحن كذلك في اليوم السادس من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين
ومائتين من الهجرة إذ خرج علينا شاب من الطواف عليه أزاران محرم ( بهما ) ، وفي
يده نعلان فلما رأيناه قمنا جميعا هيبة له ، فلم يبق منا أحد إلا قام وسلم عليه ، ثم
قعد والتفت يمينا وشمالا ، ثم قال : أتدرون ما كان أبو عبد الله عليه السلام يقول في دعاء
الالحاح ؟ قلنا : وما كان يقول ؟ قال : كان يقول :
" اللهم إني أسألك باسمك الذي به تقوم السماء ، وبه تقوم الأرض ، وبه تفرق
بين الحق والباطل ، وبه تجمع بين المتفرق ، وبه تفرق بين المجتمع ، وبه أحصيت
عدد الرمال وزنة الجبال وكيل البحار أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل لي من
أمري فرجا ومخرجا " .
ثم نهض فدخل الطواف ، فقمنا لقيامه حين انصرف ، وأنسينا أن نقول له : من
هو ؟ فلما كان من الغد في ذلك الوقت خرج علينا من الطواف فقمنا كقيامنا الأول
هامش
( 1 ) احتمل العلامة المجلسي - رحمه الله - اتحاد هذا الخبر مع الذي تقدم تحت رقم
18 وقال : العجب أن محمد بن أبي عبد الله عد فيما مضى محمد بن إبراهيم بن مهزيار ممن
رآه ( ع ) ( يعنى الصاحب ) ولم يعد أحدا من هؤلاء ثم قال : اعلم أن اشتمال هذه الأخبار
على أن له ( ع ) أخا مسمى بموسى غريب .
( 2 ) في النسخة المصححة " أبو القاسم جعفر بن محمد " .
( 3 ) يعنى في العمرة في الحج .