فقلت له : يا ابن رسول الله لقد عظم سروري بما مننت [ به ] علي فما السنة الجارية فيه
من الخضر وذي القرنين ؟ فقال : طول الغيبة يا أحمد ، قلت : يا ابن رسول الله وإن غيبته
لتطول ؟ قال : إي وربي حتى يرجع عن هذا الامر أكثر القائلين به ولا يبقى إلا من
أخذ الله عز وجل عهده لولا يتنا ، وكتب في قلبه الايمان وأيده بروح منه
يا أحمد بن إسحاق : هذا أمر من أمر الله ، وسر من سر الله ، وغيب من غيب
الله ، فخذ ما آتيتك واكتمه وكن من الشاكرين تكن معنا غدا في عليين .
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : لم أسمع بهذا الحديث إلا من علي بن -
عبد الله الوراق وجدت بخطه مثبتا فسألته عنه فرواه لي عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد
ابن إسحاق رضي الله عنه كما ذكرته ( 1 ) .
* ( ما روى من حديث الخضر عليه السلام ( 2 ) *
1 - حدثني محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال : حدثنا
عبد العزيز بن يحيى البصري قال : حدثنا محمد بن عطية قال : حدثنا هشام
ابن جعفر ، عن حماد ، عن عبد الله بن سليمان ( 3 ) قال : قرأت في بعض كتب
الله عز وجل أن ذا القرنين كان عبدا صالحا جعله الله حجة على عباده
ولم يجعله نبيا ، فمكن الله له في الأرض وآتاه من كل شئ سببا ،
فوصفت له عين الحياة وقيل له : من شرب منها لم يمت حتى يسمع الصيحة
وإنه خرج في طلبها حتى انتهى إلى موضع فيه ثلاثمائة وستون عينا
و
هامش
( 1 ) راجع تتمة أحاديث هذا الباب فيما سيأتي ص 407 عند قول المصنف : " رجعنا إلى
ذكر ما روى عن أبي الحسن بن علي العسكري ( ع ) .
( 2 ) ذكر المصنف هذا الفصل والذي بعده استطرادا بين باب أخبار أبى محمد
العسكري عليه السلام ولذا جعلناه ممتازا عن أخبار الباب .
( 3 ) عبد الله بن سليمان مشترك بين خمسة ولم يوثق أحد منهم والخبر - كما ترى - مقطوع
أي غير مروي عن المعصوم عليه السلام .