38 ( باب )
* ( ما روى عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام ) *
* ( من وقوع الغيبة بابنه القائم عليه السلام وأنه الثاني ) *
* ( عشر من الأئمة عليهم السلام ) *
1 - حدثنا علي بن عبد الله الوراق قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد
ابن إسحاق بن سعد الأشعري قال : دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام وأنا
أريد أن أسأله عن الخلف [ من ] بعده ، فقال لي مبتدئا : يا أحمد بن إسحاق إن الله
تبارك وتعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم عليه السلام ولا يخليها إلى أن تقوم الساعة من
حجة لله على خلقه ، به يدفع البلاء عن أهل الأرض ، وبه ينزل الغيث ، وبه يخرج
بركات الأرض .
قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فمن الامام والخليفة بعدك ؟ فنهض عليه السلام
مسرعا فدخل البيت ، ثم خرج وعلى عاتقه غلام كان وجهه القمر ليلة البدر من أبناء
الثلاث سنين ، فقال : يا أحمد بن إسحاق لولا كرامتك على الله عز وجل وعلى حججه
ما عرضت عليك ابني هذا ، إنه سمي رسول الله صلى الله عليه وآله وكنيه ، الذي يملأ الأرض
قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
يا أحمد بن إسحاق مثله في هذه الأمة مثل الخضر عليه السلام ، ومثله مثل ذي القرنين ،
والله ليغيبن غيبة لا ينجو فيها من الهلكة إلا من ثبته الله عز وجل على القول بإمامته
وفقه [ فيها ] للدعاء بتعجيل فرجه .
فقال أحمد بن إسحاق : فقلت له : يا مولاي فهل من علامة يطمئن إليها قلبي ؟ فنطق
الغلام عليه السلام بلسان عربي فصيح فقال : أنا بقية الله في أرضه ، والمنتقم من أعدائه ، فلا
تطلب أثرا بعد عين يا أحمد بن إسحاق .
فقال أحمد بن إسحاق : فخرجت مسرورا فرحا ، فلما كان من الغد عدت إليه
كمال الدين وتمام النعمة — صفحة 384
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٣٨٤