أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام أسأله عن الفرج ، فكتب إلي : إذا غاب صاحبكم عن
دار الظالمين فتوقعوا الفرج
4 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا محمد
ابن عبد الله بن أبي غانم القزويني قال : حدثني إبراهيم بن محمد بن فارس قال : كنت
أنا [ ونوح ] وأيوب بن نوح في طريق مكة فنزلنا على وادي زبالة فجلسنا نتحدث
فجرى ذكر ما نحن فيه وبعد الامر علينا فقال أيوب بن نوح : كتبت في هذه السنة
أذكر شيئا من هذا ، فكتب إلي : إذا رفع علمكم ( 1 ) من بين أظهركم فتوقعوا الفرج من
تحت أقدامكم ( 2 ) .
5 - حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال :
حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد العلوي ، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال :
سمعت أبا الحسن صاحب العسكر عليه السلام يقول : الخلف من بعدي ابني الحسن فكيف
لكم بالخلف من بعد الخلف ؟ فقلت : ولم جعلني الله فداك ؟ فقال : لأنكم لا ترون
شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه ، قلت : فكيف نذكره ؟ قال : قولوا : الحجة من
آل محمد صلى الله عليه وآله .
6 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله
هامش
( 1 ) " علمكم " اما بالتحريك أي من يعلم به سبيل الحق ، أو بالكسر يعنى صاحب
علمكم .
( 2 ) قال العلامة المجلسي - رحمه الله - : " توقع الفرج من تحت الاقدام كناية
عن قربه وتيسر حصوله ، فان من كانت قدماه على شئ فهو أقرب الأشياء به ويأخذه إذا
رفعهما ، فعلى الأولين المعنى أنه لابد أن تكونوا في تلك الأزمان متوقعين للفرج كذلك
غير آيسين منه . ويحتمل أن يكون المراد ما هو أعم من ظهور الإمام أي يحصل لكم فرج
اما بالموت والوصول إلى رحمة الله ، أو ظهور الإمام ، أو رفع شر الأعادي بفضل الله .
وعلى الوجه الثالث الكلام محمول على ظاهره فإنه إذا تمت جهالة الخلق وضلالتهم لابد من
ظهور الإمام عليه السلام كما دلت الاخبار وعادة الله في الأمم الماضية عليه " .