من صلبه خلفاء الله في أرضه وحججه على عباده ، وأمناؤه على وحيه ، وأئمة المسلمين
وقادة المؤمنين ، وسادة المتقين ، تاسعهم القائم الذي ى يملأ الله عز وجل به الأرض
نورا بعد ظلمتها ، وعدلا بعد جورها ، وعلما بعد جهلها ، والذي بعث أخي محمدا
بالنبوة واختصني بالإمامة لقد نزل بذلك الوحي من السماء على لسان الروح الأمين
جبرئيل ، ولقد سئل رسول الله صلى الله عليه وآله - وأنا عنده - عن الأئمة بعده فقال للسائل :
والسماء ذات البروج إن عددهم بعدد البروج ، ورب الليالي والأيام والشهور إن
عددهم كعدد الشهور . فقال السائل : فمن هم يا رسول الله ؟ فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله
يده على رأسي فقال : أولهم هذا وآخرهم المهدي ، من والاهم فقد والاني ، ومن
عاداهم فقد عاداني ، ومن أحبهم فقد أحبني ، ومن أبغضهم فقد أبغضني ، ومن
أنكرهم فقد أنكرني ، ومن عرفهم فقد عرفني ، بهم يحفظ الله عز وجل دينه ، وبهم يعمر
بلاده ، وبهم يرزق عباده ، وبهم نزل القطر من السماء ، وبهم يخرج بركات الأرض
هؤلاء أصفيائي وخلفائي وأئمة المسلمين وموالي المؤمنين .
6 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم
عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ،
عن آبائه ، عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أحب أن يتمسك بديني ، ويركب
سفينة النجاة بعدي فليقتد بعلي بن أبي طالب ، وليعاد عدوه وليوال وليه ، فإنه
وصيي ، وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد وفاتي ، وهو إمام كل مسلم وأمير
كل مؤمن بعدي ، قوله قولي ، وأمره أمري ، ونهيه نهيي ، وتابعه تابعي ، وناصره
ناصري ، وخاذله خاذلي ، ثم قال عليه السلام : من فارق عليا بعدي لم يرني ولم أره
يوم القيامة ، ومن خالف عليا حرم الله عليه الجنة ، وجعل مأواه النار ( وبئس المصير )
ومن خذل عليا خذله الله يوم يعرض عليه ، ومن نصر عليا نصره الله يوم يلقاه ، ولقنه
حجته عند المسألة ، ثم قال عليه السلام : الحسن والحسين إماما أمتي بعد أبيهما ، وسيدا
شباب أهل الجنة ، وأمهما سيدة نساء العالمين ، وأبوهما سيد الوصيين . ومن
ولد الحسين تسعة أئمة ، تاسعهم القائم من ولدي ، طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي ، .
كمال الدين وتمام النعمة — صفحة 260
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٢٦٠