كفر ، قال الله عز وجل : " ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم
في البلاد . ومن فسر القرآن برأيه فقد افترى على الله الكذب ، ومن أفتى الناس
بغير علم فلعنته ملائكة السماوات والأرض ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها
إلى النار .
قال عبد الرحمن بن سمرة : فقلت : يا رسول الله أرشدني إلى النجاة ، فقال : يا
ابن سمرة إذا اختلف الأهواء وتفرقت الآراء فعليك بعلي بن أبي طالب فإنه إمام أمتي
وخليفتي عليهم من بعدي ، وهو الفاروق الذي يميز به بين الحق والباطل ، من سأله أجابه
ومن استرشده أرشده ، ومن طلب الحق عنده وجده ، ومن التمس الهدى لديه صادفه ، ومن
لجأ إليه أمنه ، ومن استمسك به نجاه ، ومن اقتدى به هداه ، يا ابن سمرة سلم منكم
من سلم له ووالاه ، وهلك من رد عليه وعاداه ، يا ابن سمرة إن عليا مني ، روحه
من روحي ، وطينته من طينتي ، وهو أخي وأنا أخوه ، وهو زوج ابنتي فاطمة سيدة
نساء العالمين من الأولين والآخرين ، وإن منه إمامي أمتي وسيدي شباب أهل الجنة
الحسن والحسين ، وتسعة من ولد الحسين تاسعهم قائم أمتي ، يملأ الأرض قسطا وعدلا
كما ملئت جورا وظلما .
2 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أبي -
عبد الله الكوفي قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد ، عن
الحسن بن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي حمزة ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن -
عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله تبارك وتعالى أطلع إلى الأرض ( 2 ) إطلاعة
فاختارني منها فجعلني نبيا ، ثم أطلع الثانية فاختار منها عليا فجعله إماما ، ثم أمرني
أن أتخذه أخا ووليا ووصيا وخليفة ووزيرا ، فعلي مني وأنا من علي وهو زوج
ابنتي وأبو سبطي الحسن والحسين ، ألا وإن الله تبارك وتعالى جعلني وإياهم حججا
على عباده ، وجعل من صلب الحسين أئمة يقومون بأمري ، ويحفظون وصيتي ، التاسع
منهم قائم أهل بيتي ، ومهدي أمتي ، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله
هامش
( 2 ) كذا في جميع النسخ وهكذا فيما سيأتي ص 263 والقياس " على الأرض " .