يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، لا يحبهم إلا من طابت ولادته
ولا يبغضهم إلا من خبثت ولادته ، ولا يواليهم إلا مؤمن ، ولا يعاديهم إلا كافر ، من
أنكر واحدا منهم فقد أنكرني ، ومن أنكرني فقد أنكر الله عز وجل ، ومن جحد
واحدا منهم فقد جحدني ، ومن جحدني فقد جحد الله عز وجل ، لان طاعتهم
طاعتي ، وطاعتي طاعة الله ، ومعصيتهم معصيتي ، ومعصيتي معصية الله عز وجل ،
يا ابن مسعود إياك أن تجد في نفسك حرجا مما أقضي فتكفر ، فوعزة ربي ما أنا
متكلف ولا ناطق عن الهوى في علي والأئمة من ولده ، ثم قال عليه السلام - وهو رافع
يديه إلى السماء - : اللهم وال من والى خلفائي ، وأئمة أمتي بعدي ، وعاد من
عاداهم ، وانصر من نصرهم ، واخذل من خذلهم ، ولا تخل الأرض من قائم منهم
بحجتك ظاهرا أو خافيا مغمورا ، لئلا يبطل دينك وحجتك ( وبرهانك ) وبيناتك ،
ثم قال عليه السلام : يا ابن مسعود قد جمعت لكم في مقامي هذا ما إن فارقتموه هلكتم ، وإن
تمسكتم به نجوتم ، والسلام على من اتبع الهدى .
9 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا يعقوب
ابن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبان بن تغلب ( 1 ) عن سليم
ابن قيس الهلالي ، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وآله
فإذا الحسين بن علي على فخذه ، وهو يقبل عينيه ويلثم فاه ويقول : أنت سيد ابن سيد
أنت إمام ابن إمام ، ( أخو إمام ) أبو أئمة ، أنت حجة الله ابن حجته ( 2 ) وأبو حجج تسعة
من صلبك تاسعهم قائمهم .
10 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد
ابن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن عمر بن أذينة ، عن
أبان بن أبي عياش ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت
سلمان الفارسي رضي الله عنه يقول : كنت جالسا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضته التي
هامش
( 1 ) كأن فيه ارسال .
( 2 ) " أنت حجة ابن حجة " خ ل .