7 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن - رضي الله عنهما - قالا : حدثنا سعد بن -
عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ( 1 ) ، عن أبي -
بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أبو إبراهيم عليه السلام منجما لنمرود بن كنعان ،
وكان نمرود لا يصدر إلا عن رأيه ، فنظر في النجوم ليلة من الليالي فأصبح فقال : لقد رأيت
في ليلتي هذه عجبا فقال له نمرود : وما هو ؟ فقال : رأيت مولودا يولد في أرضنا هذه
فيكون هلاكنا على يديه ، ولا يلبث إلا قليلا حتى يحمل به ، فعجب من ذلك نمرود
وقال له : هل حملت به النساء ؟ فقال : لا ، وكان فيما أوتي به من العلم أنه سيحرق بالنار
ولم يكن أوتى أن الله تعالى سينجيه ، قال : فحجب النساء عن الرجال ، فلم يترك
امرأة إلا جعلت بالمدينة حتى لا يخلص إليهن الرجال ( 2 ) قال : ووقع ( 3 ) أبو إبراهيم
على امرأته فحملت به وظن أنه صاحبه ، فأرسل إلى نساء من القوابل لا يكون في
البطن شئ إلا علمن به ، فنظرن إلى أم إبراهيم ، فألزم الله تعالى ذكره ما في الرحم
الظهر ، فقلن : ما نرى شيئا في بطنها ، فلما وضعت أم إبراهيم ( به ) أراد أبوه أن يذهب
به إلى نمرود ، فقالت له امرأته : لا تذهب بابنك إلى نمرود فيقتله ، دعني أذهب به
إلى بعض الغيران ( 4 ) أجعله فيه حتى يأتي عليه أجله ولا يكون أنت تقتل ابنك ،
فقال لها : فاذهبي به ، فذهبت به إلي غار ، ثم أرضعته ، ثم جعلت على باب الغار
صخرة ، ثم انصرفت عنه ، فجعل الله عز وجل رزقه في إبهامه فجعل يمصها فيشرب
لبنا ( 5 ) وجعل يشب في اليوم كما يشب غيره في الجمعة ويشب في الجمعة كما يشب
غيره في الشهر ويشب في الشهر كما يشب غيره في السنة ، فمكث ما شاء الله أن يمكث ،
هامش
( 1 ) كأن فيه سقطا لما رواه الكليني في روضة الكافي باسناده عن ابن أبي عمير عن
هشام عن أبي أيوب الخزاز عن أبي بصير .
( 2 ) أي لا يصل إليهن ، وفى الصحاح : خلص إليه الشئ : وصل .
( 3 ) في بعض النسخ " وباشر " بدون " على " .
( 4 ) جمع الغار وهو الكهف في الجبل .
( 5 ) في روضة الكافي " فيشخب لبنها " .