فقال : " ما تذر من شئ أتت عليه إلا جعلته كالرميم " ( 1 ) ثم وقعت الغيبة ( به ) بعد ذلك
إلى أن ظهر صالح عليه السلام .
5 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن - رضي الله عنهما - قالا : حدثنا سعد بن -
عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ،
وكرام بن عمرو ( * ) ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد
عليهما السلام قال : لما بعث الله عز وجل هودا عليه السلام أسلم له العقب من ولد سام ، وأما
الآخرون فقالوا : من أشد منا قوة فأهلكوا بالريح العقيم ، وأوصاهم هود وبشرهم
بصالح عليه السلام .
3 ( باب )
* ( ذكر غيبة صالح النبي عليه السلام ) *
6 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - قال : حدثنا
محمد بن الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري قالوا : حدثنا
محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن علي بن أسباط ، عن سيف بن عميرة ، عن زيد
الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن صالحا عليه السلام غاب عن قومه زمانا ( 2 ) ، وكان يوم
غاب عنهم كهلا مبدح البطن حسن الجسم ، وافر اللحية ، خميص البطن ( 3 ) خفيف
العارضين مجتمعا ، ربعة من الرجال ( 4 ) فلما رجع إلى قومه لم يعرفوه بصورته ، فرجع
إليهم وهم على ثلاث طبقات : طبقة جاحدة لا ترجع أبدا ، وأخرى شاكة فيه ،
وأخرى على يقين فبدأ عليه السلام حيث رجع بالطبقة الشاكة ( 5 ) فقال لهم : أنا صالح فكذبوه
هامش
( 1 ) الذاريات : 42 .
* كذا . وهو لقب عبد الكريم بن عمرو .
( 2 ) غيبته عليه السلام كانت بعد هلاك قومه ، ورجوعه كان إلى من آمن به ونجا من العذاب .
( 3 ) " مبدح البطن " لعل المراد به واسع البطن عظيمه ، وأما خميص البطن أي
ضامره والمراد به ما تحت البطن حيث يشد المنطقة فلا منافاة .
( 4 ) الربعة : المتوسط بين الطول والقصر .
( 5 ) في بعض النسخ " بطبقة الشكاك " .