وقال الإمام السبط الحسن الزكيّ - سلام اللّه عليه - بمحضر من معاوية وجمع آخر :
« أمّا أنت يا ابن العاص ! فإنّ أمرك مشترك ، وضعتك امّك مجهولا من عهر وسفاح ، فتحاكم فيك أربعة « 1 » من قريش ، فغلب عليك جزّارها ، ألأمهم حسبا ، وأخبثهم منصبا ، ثمّ قام أبوك فقال : أنا شانئ محمّد الأبتر ، فأنزل اللّه فيه ما أنزل » « 2 » .
وروى أبو عبيدة معمر بن المثنّى المتوفّى ( 209 ، 211 ) في كتاب الأنساب :
أنّ عمرا اختصم فيه يوم ولادته رجلان : أبو سفيان والعاص . فقيل :
لتحكم امّه . فقالت : إنّه من العاص بن وائل . فقال أبو سفيان : أما إنّي لا أشكّ أنّني وضعته في رحم امّه ، فأبت إلّا العاص . فقيل لها :
أبو سفيان أشرف نسبا ! فقالت : إنّ العاص بن وائل كثير النفقة عليّ ، وأبو سفيان شحيح « 3 » .
إسلامه :
إنّ الّذي حدانا إليه يقين لا يخالجه شكّ ، بعد الأخذ بمجامع ما يؤثر عن الرجل في شؤونه وأطواره ، أنّه لم يعتنق الدين اعتناقا ، وإنّما انتحله انتحالا وهو في الحبشة ، نزل بها مع عمارة بن الوليد لاغتيال جعفر وأصحابه رسل
هامش
( 1 ) - في لفظ الكلبي وسبط ابن الجوزي [ تذكرة الخواصّ / 201 ] : « خمسة » .
( 2 ) - أخذنا هذه الجملة من حديث المهاجاة الطويلة ، الواقعة بين الإمام الحسن بن عليّ عليهما السّلام وبين عمرو بن العاص ، والوليد بن عقبة ، وعتبة بن أبي سفيان ، والمغيرة بن شعبة ، في مجلس معاوية . رواه ابن أبي الحديد في شرحه 2 : 101 [ 6 / 291 ، خطبة 83 ] نقلا عن كتاب المفاخرات للزبير بن بكّار . وذكره سبط ابن الجوزي في التذكرة : 114 [ ص 201 ] .
( 3 ) - شرح ابن أبي الحديد 2 : 101 [ 6 / 285 ، خطبة 83 ] .