وأعدلكم في الرعيّة ، وأقسمكم بالسويّة ، وأعظمكم عند اللّه مزيّة » .
قال : وفي ذلك الوقت نزلت فيه :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
. وكان أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذا أقبل عليّ قالوا : قد جاء خير البريّة .
وأرسل ابن الصبّاغ المالكي في فصوله « 1 » عن ابن عبّاس ، قال : لمّا نزلت هذه الآية قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ : « أنت وشيعتك ، تأتي يوم القيامة أنت وهم راضين مرضيّين ، ويأتي أعداؤك غضابا مقمحين « 2 » » .
10 -
وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
.
قال جلال الدين السيوطي في الدرّ المنثور « 3 » : أخرج ابن مردويه عن ابن عبّاس في قوله تعالى :
وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
يعني أبا جهل بن هشام
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
ذكر عليّا وسلمان .
ومن شعر حسّان في أمير المؤمنين :
جبريل نادى معلنا * والنقع ليس بمنجلي
والمسلمون قد أحدقوا * حول النبيّ المرسل
لا سيف إلّا ذو الفقار * ولا فتى إلّا علي
يشير بها إلى ما هتف به أمين الوحي جبرئيل عليه السّلام يوم أحد في عليّ وسيفه .
أخرج الطبري في تاريخه « 4 » عن أبي رافع ، قال :
هامش
( 1 ) - الفصول المهمّة : 122 [ ص 121 ] .
( 2 ) - [ قال اللّه تعالى :إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ؛يس / 8 ] .
( 3 ) - الدرّ المنثور 6 : 392 [ 8 / 622 ] .
( 4 ) - تاريخ الأمم والملوك 3 : 17 [ 2 / 514 ، حوادث سنة 3 ه ] .