وزيرا من أهلي ، عليّا اشدد به ظهري » .
قال أبو ذرّ رضى اللّه عنه : فما استتمّ دعاءه حتّى نزل جبرئيل عليه السّلام من عند اللّه عزّ وجلّ وقال : يا محمّد ! إقرأ :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا . . . » .
أخرج هذه الأثارة ونزول الآية فيها ، جمع كثير من أئمّة التفسير والحديث ؛ منهم : الطبري في تفسيره ؛ الواحدي في أسباب النزول ؛ الرازي في تفسيره ؛ ومحبّ الدين الطبري في الرياض ؛ وابن كثير الشامي في البداية والنهاية ؛ والحافظ السيوطي في جمع الجوامع كما في الكنز ؛ وابن حجر في الصواعق « 1 » .
6 -
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ
« 2 » .
أخرج الطبري في تفسيره « 3 » بإسناده عن أنس أنّه قال :
قعد العبّاس وشيبة بن عثمان - صاحب البيت - يفتخران ، فقال له العبّاس :
أنا أشرف منك ، أنا عمّ رسول اللّه ، ووصيّ أبيه ، وساقي الحجيج . فقال شيبة :
أنا أشرف منك ، أنا أمين اللّه على بيته وخازنه ، أفلا ائتمنك كما ائتمنني ؟ !
فهما على ذلك يتشاجران ، حتّى أشرف عليهما عليّ ، فقال له العبّاس : إنّ شيبة فاخرني ، فزعم أنّه أشرف منّي ، فقال : « فما قلت له يا عمّاه ؟ ! » . قال :
قلت : أنا عمّ رسول اللّه ، ووصيّ أبيه ، وساقي الحجيج ، أنا أشرف منك . فقال
هامش
( 1 ) - جامع البيان 6 : 165 [ مج 4 / ج 6 / 288 ] ؛ أسباب النزول : 148 [ ص 133 ] ؛ التفسير الكبير 3 : 431 [ 12 / 26 ] ؛ الرياض النضرة 2 : 227 [ 3 / 182 ، باب 4 ، فصل 9 ؛ ص 156 ، فصل 6 ] ؛ البداية والنهاية 7 : 357 [ 7 / 394 ، حوادث سنة 40 ه ] ؛ كنز العمّال 6 : 391 [ 13 / 108 ، ح 36354 ] ؛ الصواعق المحرقة : 25 [ ص 41 ] .
( 2 ) - التوبة : 19 .
( 3 ) - جامع البيان 10 : 59 [ مج 6 / ج 10 / 95 ] .