الإسلام ، بهاء الملّة والدين ، وأستاذ الأساتذة والمجتهدين . وفي شهرته الطائلة ، وصيته الطائر في التضلّع من العلوم ، ومكانته الراسية من الفضل والدين ، غنى عن تسطير ألفاظ الثناء عليه ، وسرد جمل الإطراء له ؛ فقد عرفه من عرفه ، ذلك الفقيه المحقّق ، والحكيم المتألّه ، والعارف البارع ، والمؤلّف المبدع ، والبحّاثة المكثر المجيد ، والأديب الشاعر والضليع من الفنون بأسرها ؛ فهو أحد نوابغ الامّة الإسلاميّة ، والأوحديّ من عباقرتها الأماثل ، بطل العلم والدين الفذّ على حدّ قول المحبّي في خلاصته « 1 » :
صاحب التصانيف والتحقيقات ، وهو أحقّ من كلّ حقيق بذكر أخباره ، ونشر مزاياه ، وإتحاف العالم بفضائله وبدائعه ، وكان امّة مستقلة في الأخذ بأطراف العلوم ، والتضلّع بدقائق الفنون ، وما أظنّ الزمان سمح بمثله ، ولا جاد بندّه ، وبالجملة فلم تتشنّف الأسماع بأعجب من أخباره .
ينتهي نسبه إلى التابعيّ العلويّ - مذهبا - الكبير الحارث الهمداني .
وقد أسلفنا « 2 » القول فيه عند ترجمة والده الطاهر الشيخ حسين .
تجد ترجمته والثناء عليه بما هو أهله في غضون كثير من معاجم التراجم « 3 » .
أساتذته ومشايخه :
إنّ رحلات شيخنا الأكبر - البهائي - لاقتناء العلوم ردحا من عمره ،
هامش
( 1 ) - خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر 3 : 440 .
( 2 ) - في ص 314 - 316 من كتابنا هذا .
( 3 ) - أمل الآمل : 289 [ 1 / 155 ، رقم 158 ] ؛ ريحانة الألباء لشهاب الدين الخفاجي : 103 - 107 [ ص 207 - 214 ] ؛ جامع الرواة للأردبيلي [ 2 / 100 ] ؛ إجازات البحار : 123 [ بحار الأنوار 109 / 108 ، رقم 26 ] .