خمسمئة وثمانين بيتا توجد في المجاميع المخطوطة العتيقة .
الشاعر
الشيخ داود بن محمّد بن أبي طالب الشهير بابن أبي شافين الجد حفصي البحراني ، من حسنات القرن العاشر ، ومن مآثر ذلك العصر المحلّى بالمفاخر .
شعره مبثوث في مدوّنات الأدب ، والموسوعات العربيّة ، ومجاميع الشعر ، إن ذكر العلم فهو أبو عذره « 1 » أو حدّث عن القريض فهو ابن بجدته .
ذكره السيّد علي خان في السلافة « 2 » وأطراه بقوله :
البحر العجّاج إلّا أنّه العذب لا الأجاج ، والبدر الوهّاج إلّا أنّه الأسد المهاج ، رتبته في الاباءة شهيرة ، ورفعته أسمى من شمس الظهيرة ، ولم يكن في مصره وعصره من يدانيه في مدّه وقصره ، وهو في العلم فاضل لا يسامى ، وفي الأدب فاصل لم يكلّ الدهر له حساما ، إن شهر طبق ، وإن نشر عبق ، وشعره أبه من شفّ البرود ، وأشهى من رشف الثغر البرود ، وموشّحاته الوشاح المفصّل ، بل الّتي فرّع حسنها وأصّل .
- 80 - زين الدين الحميدي
المتوفّى ( 1005 )
لم يمله عن التقى زخرف اللهو * ولا مال قطّ للأهواء
بتّ زهدا طلاق دنياه * ما غرّ بأمّ الغرور بالإغراء
الحسيب النسيب أوّل لاق * من ثنيّات نسبة الأقرباء
هامش
( 1 ) - [ « فلان أبو عذرة هذا الكلام » : أي هو الّذي اخترعه ولم يسبقه إليه أحد ، وهو مستعار من قولهم أبو عذرتها أي هو الّذي افتضّ بكارتها ؛ انظر البحار 32 / 523 ] .
( 2 ) - سلافة العصر : 529 [ ص 521 - 524 ] .