- 79 - ابن أبي شافين البحراني
المتوفّى بعد ( 1001 )
وسار النبيّ الطهر من أرض مكّة * وقد ضاق ذرعا بالّذي فيه أضمروا
ولمّا أتى نحو الغدير برحله * تلقّاه جبريل الأمين يبشّر
بنصب عليّ واليا وخليفة * فذلك وحي اللّه لا يتأخّر
فردّ من القوم الّذين تقدّموا * وحطّ أناس رحلهم قد تأخّروا
ولم يك تلك الأرض منزل راكب * بحرّ هجير ناره تتسعّر
رقى منبر الأكوار طهر مطّهر * ويصدع بالأمر العظيم وينذر
فأثنى على اللّه الكريم مقدّسا * وثنّى بمدح المرتضى وهو مخبر
بأن جاءني فيه من اللّه عزمة * وإن أنا لم أصدع فإنّي مقصّر
وإنّي على اسم اللّه قمت مبلّغا * رسالته واللّه للحقّ ينصر
عليّ أخي في امّتي وخليفتي * وناصر دين اللّه والحقّ ينصر
وطاعته فرض على كلّ مؤمن * وعصيانه الذنب الّذي ليس يغفر
ألا فاسمعوا قولي وكونوا لأمره * مطيعين في جنب الإله فتوجروا
ألست بأولى منكم بنفوسكم * فقالوا نعم نصّ من اللّه يذكر
فقال ألا من كنت مولاه منكم * فمولاه بعدي والخليفة حيدر
التقطنا هذه الأبيات من قصيدة كبيرة لشاعرنا - ابن أبي شافين - تبلغ