وقال الميرزا في رياض العلماء « 1 » :
كان من أجلّة السادات والشرفاء والعلماء والأدباء والشعراء بالكوفة ، يروي عنه الشيخ عليّ بن عليّ بن نما ، وهو من مشايخ أصحابنا .
أفرد العلّامة سيّدنا المرعشي في مجالس المؤمنين « 2 » ترجمة باسم عزّ الدين ابن الأقساسي وقال :
إنّه من أشراف الكوفة ونقبائها ، كان فاضلا أديبا ، له في قرض الشعر يد غير قصيرة . روي أنّ الخليفة المستنصر العبّاسي خرج يوما إلى زيارة قبر سلمان الفارسي - سلام اللّه عليه - ومعه السيّد المذكور ابن الأقساسي ، فقال له الخليفة في الطريق : إنّ من الأكاذيب ما يرويه غلاة الشيعة من مجيء عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من المدينة إلى المدائن لمّا توفّي سلمان ، وتغسيله إيّاه ومراجعته في ليلته إلى المدينة ؛ فأجابه ابن الأقساسي بالبديهة بقوله :
أنكرت ليلة إذ صار الوصيّ إلى * أرض المدائن لمّا أن لها طلبا
وغسّل الطهر سلمانا وعاد إلى * عراص يثرب والإصباح ما وجبا
وقلت ذلك من قول الغلاة وما * ذنب الغلاة إذا لم يوردوا كذبا
فآصف قبل ردّ الطرف من سبأ * بعرش بلقيس وافى يخرق الحجبا
فأنت في آصف لم تغل فيه بلى * في حيدر أنا غال إنّ ذا عجبا
إن كان أحمد خير المرسلين فذا * خير الوصيّين أو كلّ الحديث هبا
هذه الأبيات ذكرها العلّامة السماوي في الطليعة ، ونسبها إلى شاعرنا في الغدير السيّد محمّد الأقساسي ، وحسب أنّه هو صاحب المستنصر ، ذاهلا عن تاريخي ولادة المستنصر ووفاة السيّد صاحب الغديريّة ؛ فإنّ السيّد توفّي
هامش
( 1 ) - رياض العلماء 1 : 24 .
( 2 ) - مجالس المؤمنين : 212 [ 1 / 507 ] .