4 - وله ديوان شعره السائر المطبوع .
شعره وشاعريّته :
من الواضح أنّ الواقف على نفسيّات سيّدنا الشريف - المترجم - ومواقفه العظيمة من العلم والسؤدد والمكانة الرفيعة ، يرى الشعر دون قدر الشريف ، ويجد نفسه أعلى من أنفس الشعراء وأرفع ، ويرى الشعر لا يمهّد للشريف كيانا على كيانه ، ولا يؤثّر في ترفّعه وشممه ، ولا يولّد له العظمة ، ولا يأخذ بضبعه إلى التطوّل ، وقد نظم وشعر في صباه وهو لم يبلغ عمره عشر سنين .
وهو في شعره يرى نفسه أشعر الأمم تارة ، ويرى شعره فوق شعر البحتري ومسلم بن الوليد أخرى ، ويتواضع طورا ويجعل نفسه زميل الفرزدق أو جرير ، ويرى نفسه ضريبا لزهير ، ومرّة يتفوّه بالحقّ وينظر إلى شعره بعين الرضا ويرى كلامه فوق كلام الرجال . وقد أجمع الأكثرون على أنّه أشعر قريش .
ولادته ووفاته :
ولد الشريف الرضي ببغداد سنة ( 359 ) بإطباق من المورّخين ، ونشأ بها وتوفّي بها يوم الأحد ( 6 ) محرّم سنة ( 406 ) كما في فهرس النجاشي « 1 » .
ذكر كثير من المؤلّفين « 2 » نقل جثمانه إلى كربلاء المشرّفة بعد دفنه في داره بالكرخ فدفن عند أبيه أبي أحمد الحسين بن موسى . ويظهر من التاريخ أنّ قبره كان في القرون الوسطى مشهورا معروفا في الحائر المقدّس « 3 » .
هامش
( 1 ) - رجال النجاشي [ ص 398 ، رقم 1065 ] .
( 2 ) - انظر عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب [ ص 210 ] .
( 3 ) - انظر عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب [ ص 53 ] .