( 413 ) . قرأ عليه هو وأخوه علم الهدى المرتضى .
قال صاحب الدرجات الرفيعة « 1 » :
كان المفيد رأى في منامه فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دخلت إليه وهو في مسجده بالكرخ ومعها ولداها الحسن والحسين عليهما السّلام صغيرين ، فسلّمتهما إليه وقالت له : علّمهما الفقه .
فانتبه متعجّبا من ذلك ، فلمّا تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة الّتي رأى فيها الرؤيا دخلت إليه المسجد فاطمة بنت الناصر ، وحولها جواريها وبين يديها ابناها عليّ المرتضى ومحمّد الرضي صغيرين ، فقام إليها وسلّم عليها ، فقالت له : أيّها الشيخ ! هذان ولداي قد أحضرتهما إليك لتعلّمهما الفقه . فبكى الشيخ وقصّ عليها المنام وتولّى تعليمهما ، وأنعم اللّه تعالى وفتح لهما من أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا وهو باق ما بقي الدهر .
تلامذته والرواة عنه :
ويروي عنه جمع من أعيان الطائفة وأعلام العامّة ؛ منهم :
1 - شيخ الطائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي « 2 » ، المتوفّى ( 460 ) .
2 - القاضي أبو المعالي أحمد بن عليّ بن قدامة المتوفّى ( 486 ) .
3 - أبو بكر أحمد بن الحسين بن أحمد النيسابوريّ الخزاعيّ .
تآليفه وكتبه :
1 - نهج البلاغة ؛ كان يهتمّ بحفظه حملة العلم والحديث في العصور المتقادمة
هامش
( 1 ) - الدرجات الرفيعة : 459 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 : 13 [ 1 / 41 ] .
( 2 ) - [ ولا زال الريب يخالجني في أمر الشيخ الطوسي الّذي قدم بغداد سنة ( 408 ) كيف يروي عن الرضي الّذي توفّي سنة ( 406 ) ! على أنّه ورد في أسانيدنا متعدّدا ] .