قال الحموي في معجم الأدباء « 1 » في أوّل ترجمة المترجم :
إنّ له قصيدة يسمّيها بالأشباه يمدح فيها عليّا .
ثمّ قال « 2 » :
له قصيدته ذات الأشباه . وسمّيت بذات الأشباه لقصده فيما ذكره من الخبر الّذي رواه عبد الرزّاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو في محفل من أصحابه : « إن تنظروا إلى آدم في علمه ، ونوح في همّه ، وإبراهيم في خلقه ، وموسى في مناجاته ، وعيسى في سنّته « 3 » ، ومحمّد في هديه وحلمه ، فانظروا إلى هذا المقبل » . فتطاول الناس فإذا هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ؛ فأورد المفجّع ذلك في قصيدته .
حديث الأشباه
هذا الحديث الّذي رواه الحموي في معجمه نقلا عن تاريخ ابن بشران قد أصفق على روايته الفريقان ؛ غير أنّ له ألفاظا مختلفة وإليك بعض نصوصها :
1 - أخرج أمام الحنابلة أحمد عن عبد الرزّاق بإسناده المذكور بلفظ : « من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى إبراهيم في خلقه ، وإلى موسى في مناجاته ، وإلى عيسى في سنّته ، وإلى محمّد في تمامه وكماله ، فلينظر إلى هذا الرجل المقبل » . فتطاول الناس فإذا هم بعليّ بن أبي طالب كأنّما ينقلع من صبب « 4 » ، وينحطّ من جبل .
هامش
( 1 ) - معجم الأدباء 17 : 191 .
( 2 ) - المصدر السابق 17 : 200 .
( 3 ) - في الأصل : « في سنّه » .
( 4 ) - [ « الصبب » : الأرض أو الطريق المنحدر ؛ يقال : أتى مقبلا ينحدر انحدارا كأنّما ينزل من جبل . والجملة كناية عن المشي بقوّة وهو مشي أصحاب الهمم العالية وأرباب -