اللّه ملكه . والخامس : بإلانة الحديد له . والسادس : بتسبيح الجوامد معه .
والسابع : بالولد الصالح . والثامن : بفصل الخطاب .
وقال بعد بيان المشابهة فيها : ووقعت المشابهة بين المرتضى وبين سليمان بثمانية أشياء :
أوّلها : بالفتنة والابتلاء في نفسه . والثاني : بتسليط الجسد على كرسيّه « 1 » .
والثالث : بتلقين اللّه إيّاه في صغره بما استحقّ به الخلافة . والرابع : بردّ الشمس لأجله بعد المغيب . والخامس : بتسخير الهواء والريح له . والسادس : بتسخير الجنّ له . والسابع : بعلمه منطق الطير والجوامد وكلامه إيّاه . والثامن : بالمغفرة ورفع الحساب عنه .
ثمّ بيّن وجه التشبيه فقال : ووقعت المشابهة بين المرتضى عليه السّلام وبين أيّوب بثمانية أشياء :
أحدها : بالبلايا في بدنه . والثاني : بالبلايا في ولده . والثالث : بالبلايا في ماله . والرابع : بالصبر على الشدائد . والخامس : بخروج الجميع عليه .
والسادس : بشماتة الأعداء . والسابع : بالدعاء للّه تعالى فيما بين ذلك وترك التواني فيها . والثامن : بالوفاء للنذر والاجتناب عن الحنث .
وقال بعد بيان وجه المشابهة فيها : ووقعت المشابهة بين المرتضى وبين
هامش
( 1 ) - [ قال تعالى في سورة ص ، الآية 34 :وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً.
الّذي يمكن قبوله إجمالا من بين الأقوال والروايات أنّ الجسد المذكور كان طفلا لسليمان عليه السّلام ألقاه اللّه تعالى على عرشه . وقوله تعالى :ثُمَّ أَنابَ قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِيفيه دلالة على أنّ سليمان قد عقد آمالا على ذلك الجسد ، أو أنّه علّق عليه آمالا في سبيل اللّه ، وقد قبضه اللّه وألقى جسده على كرسيّ سليمان ليتنبّه ويسلّم أمره إلى اللّه تعالى ؛ انظر تفسير الميزان 17 / 204 ] .