لو لم يكونوا خير من وطأ الحصى * ما قال جبريل لهم تحت العبا
هل أنا منكم شرفا ثمّ علا * يفاخر الأملاك إذ قالوا بلى
لو أنّ عبدا لقي اللّه بأع * مال جميع الخلق برّا وتقى
ولم يكن والى عليّا حبطت * أعماله وكبّ في نار لظى
وإنّ جبريل الأمين قال لي * عن ملكيه الكاتبين مذ دنا
إنّهما ما كتبا قطّ على ال * طهر عليّ زلّة ولا خنا « 1 »
بيان ما حوته الأبيات من الحديث ممّا أخرجه أعلام العامّة
قوله : إنّا روينا في الحديث خبرا يعرفه سائر من كان روى
أخرج الحافظ الدارقطني وابن عساكر « 2 » :
أنّ رجلين أتيا عمر بن الخطّاب وسألاه عن طلاق الأمة ؛ فقام معهما فمشى حتّى أتى حلقة في المسجد فيها رجل أصلع ، فقال : أيّها الأصلع ما ترى في طلاق الأمة ؟ فرفع رأسه إليه ثمّ أومأ إليه بالسبّابة والوسطى ، فقال لهما عمر : تطليقتان .
فقال أحدهما : سبحان اللّه ! جئناك وأنت أمير المؤمنين فمشيت معنا حتّى وقفت على هذا الرجل فسألته فرضيت منه أن أومأ إليك . فقال لهما :
تدريان من هذا ؟ قالا : لا .
قال : هذا عليّ بن أبي طالب ، أشهد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لسمعته وهو يقول : « إنّ السماوات السبع والأرضين السبع لو وضعتا في كفّة ثمّ وضع
هامش
( 1 ) - أعيان الشيعة [ 7 / 270 ] .
( 2 ) - تاريخ مدينة دمشق [ 12 / 296 ] ؛ وفي ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام [ رقم 871 ] .