وجدّهما في الجنّة ، وجدّتهما في الجنّة ، وخالهما في الجنّة ، وخالتهما في الجنّة ، وعمّهما
في الجنّة ، وعمّتهما في الجنّة ، وهما في الجنّة ومن أحبّهما في الجنّة ، ومن أحبّ من
أحبّهما في الجنّة » ( 1 ) .
عجباً ! ! أيّ بشارة هذه لمحبّي أهل البيت فضلاً عن كونها فضيلة من فضائلهم
المختصة بهم دون غيرهم لا يشاركهم فيها أحد من سكّان السماوات والأرض .
روى المفضل بن عمر عن جعفر بن محمد سلام الله عليه ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
خطبة في مناقب أمير المؤمنين قال : « اختصّ ( 2 ) الله علياً بثلاث خصال لم يعطها
أحداً من الأولين والآخرين فاعرفوها : فإنّه الصدّيق الأكبر والفاروق الأعظم ،
أيّد الله به الدين ، ونصر به الإسلام ، ونصر به نبيّكم » .
فقام عمر وقال : ما هذه الخصال التي أعطاها الله علياً ولم يعطها أحداً من
الأولين والآخرين ؟
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اختصّ علياً بأخ مثل نبيّكم محمّد خاتم النبيين ، ليس
لأحد أخ مثلي ، واختصّه بزوجة مثل فاطمة ، ولم يختصّ أحد بزوجة مثلها ،
واختصّه بابنَين مثل الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة وليس لأحد ابنان
مثلهما ، فهل تعلمون له نظيراً أو تعرفون له شبيهاً ؟ . . . إنّ عليّاً سيّد المتّقين
وأمير المؤمنين وقائد الغُرّ المحجّلين ، لا يبغضه من قريش إلاّ دعيّ ، ولا من العرب
إلاّ شقي ، ولا من سائر الناس إلاّ بغيّ ، ولا من سائر النساء إلاّ سلقلقيّة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر : ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) لابن عساكر 135 - 136 ح 173 .
( 2 ) في مدينة المعاجز 2 / 269 : « إنّ الله اختصّ عليّاً . . . » .
( 3 ) السلقلقيّة : المرأة التي تحيض من دبرها ، وهو عيب كبير في النساء كالأبنة في الرجال . ( من المتن )