تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ولكلّ واحدة من هذه المصطلحات معنى خاص يندرج ضمن ترتيب معيّن لا يُستعمل في غيره ، بل لكلّ واحدة منها عدد معيّن ينضوي تحته ، فإذا زاد العدد لم يستعمل فيه ذلك اللفظ ، فلا تُقدّم القبيلة على الشعبة ، ولا الفصيلة على العمارة . والجمرات - مثلاً - عند العرب محدودة في أربع : بنو تميم ، وبنو الحارث ، وبنو ضبة ، وبنو عبس ( 1 ) . والجمرات جمع جمرة وهي الجماعة ، والتجمير التجميع ، والقبيلة من المقابلة والمناظرة مع الأكفاء ، والعمارة من الإعتمار وهو الاجتماع ، والفصيلة أهل بيت الشخص خاصّة . قال هشام بن الحكم لمّا سُئل عن الدليل على الإمام بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ فقال هشام : الدلالة عليه ثمان دلالات أربعة منها في نعت نسبه ، وأربعة في نعت نفسه : أمّا الأربعة التي في نعت نسبه ; فأن يكون معروف القبيلة ، معروف الجنس ، معروف النسب ، معروف البيت . . . ( 2 ) وأن يدعو الناس للمحجّة البيضاء ، فإذا كان كذلك امتنع على غيره أن يطمع في الإمامة . والمراد من قوله « بنو سعد من الأعجاز » ، فالأعجاز اسم يشمل قبائل مضر بن نزار . ولمّا كانت القبائل العربيّة في الحاضر والبادي لها موقعها وصفاتها وسماتها ومنازلها ; لذا فإنّها لا تسمح لأيّ فرد أن يتزعّمها ما لم يكن ذا حسب ونسب وذا شرف ونجابة وبيت ومضيف يفوق بها كلّ من سواه ، حتّى لا يكون له كفء في القبيلة ، وكانوا يسمّون مواطن ولادتهم بالبيت ، أي أنّ آباءنا ولدوا في هذا البيت ،
هامش
( 1 ) انظر العقد الفريد 3 / 367 . ( 2 ) البحار 25 / 142 ح 16 باب 4 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 108 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني