عن أبي هريرة قال : إنّ رجلاً جاء إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فشكا إليه الجوع ، فبعث رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى بيوت أزواجه ، فقلن : ما عندنا إلاّ الماء ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من لهذا الرجل
الليلة ؟ فقال عليّ بن أبي طالب : أنا يا رسول الله ، فأتى فاطمة ( عليها السلام ) فأعلمها ،
فقالت : ما عندنا إلاّ قوت الصبية ، ولكنّا نؤثر به ضيفنا ، فقال ( عليه السلام ) : نوّمي الصبية
وأطفئي السراج ، فلمّا أصبح غدا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنزل قوله تعالى :
( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) ( 1 ) .
وفي كنز الفوائد أيضاً في سبب نزول هذه الآية قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث : « . . . يا
علي ! إنّ الله جعلك سبّاقاً للخير سخّاءً بنفسك عن المال ، أنت يعسوب المؤمنين
والمال يعسوب الظلمة ، والظلمة هم الذين يحسدونك ويبغون عليك ويمنعون حقّك
بعدي » ( 2 ) .
ونقل صاحب العوالم عن محمّد بن شهرآشوب صاحب المناقب أنّه قال :
« وأنفق - يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - على ثلاث ضيفان من الطعام قوت ثلاث ليال ،
فنزل فيه ثلاثين آية ، ونصّ على عصمته وستره ومراده وقبول صدقته » ( 3 ) .
أضف إلى ذلك حضور سارة عند ولادة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وفي أوقات
أخرى لخدمتها .
هذا في الدنيا ، وستلتزم تلك السيّدة المكرمة مع عدّة آلاف من الحور العين
والملائكة المقربين خدمة سيّدة نساء العالمين يوم القيامة منذ زمن الشفاعة حتّى
دخول الجنّة .
هامش
( 1 ) البحار 36 / 59 ح 1 باب 36 عن كنز الفوائد :
( 2 ) البحار 36 / 60 ح 3 باب 36 عن كنز الفوائد :
( 3 ) البحار 41 / 27 ح 1 باب 102 عن المناقب :