ومن أكرم ضيفه فكأنّما أكرم سبعين نبيّاً ، وكُتب له ثواب ألف شهيد ( 1 ) .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليُكرم ضيفه » ( 2 ) .
وفي الخبر : « لذّة الكرام في الإطعام ولذّة اللئام في الطعام » .
وقال علي ( عليه السلام ) : « إنّي أحبّ من دنياكم ثلاثة : إكرام الضيف ، والصوم في
الصيف ، والضرب بالسيف » .
فالإكرام فرع من فروع السخاء ، وقد قال الله تعالى : « يا بن آدم كُن سخيّاً ،
فإنّ السخاء من حسن اليقين ، والسخاء من الإيمان ، والإيمان في الجنّة . يا بن آدم !
إيّاك والبخل ، فإنّ البخل من الكفر ، والكفر في النّار » .
وفي كتاب عوالم العلوم : رُئي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حزيناً ، فقيل له : ممّا حزنك ؟
قال : لسبع أتت لم يضف إلينا ضيف ( 3 ) .
وقد نزلت آيات كثيرة في مدح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفاطمة ( عليها السلام ) في إطعام
الطعام وقِرى الضيف والإنفاق على الفقراء وقد ضُبطت في كتب الفريقين ،
خصوصاً سورة هل أتى النازلة فيهم ( عليهم السلام ) .
على أيّ حال ، فإنّ أجلى وأعلى الصفات الكريمة في سارة إنّما هي الحسن
والجمال وشدّة العفاف وصبرها على خدمة ضيوف إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) ورضاه عنها
وامتثالها أمر الله سبحانه واقترانها لزوج عظيم يأتي في الفضل بعد رسول الله في
سلسلة الأنبياء والمرسلين .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد 50 .
( 2 ) البحار 72 / 460 ح 14 باب 93 .
( 3 ) البحار 41 / 28 ح 1 باب 102 .