حوّاء اسكُنا جنّتي وكُلا ثمرتي ولا تقربا شجرتي ، والسلام عليكما ورحمتي
وبركتي » .
ومنها : إنّها أذن لها بدخول دار الكرامة وموطن الراحة .
ومنها : إنّها رعاها خالق البرايا في جميع المقامات في الجنّات العاليات ،
وشملها بالعنايات اللامتناهية ، وغذّاها غذاء الروح والبدن بالنعم الظاهرة والباطنة
وجعل الجنّة بعرضها منزلها ، وأنعم بها عليها نعمة غير ممنونة .
ومنها : في رواية الثعلبي والكسائيّ : كانت حوّاء في حسن سبعين حوريّة ،
فصارت حوّاء بين الحور العين كالقمر بين الكواكب .
ومنها : إنّ الله جعل الملائكة والحور العين والولدان خدّاماً لها في الجنان .
ومنها : أنّهم كانوا يطوفون بها غرف الجنّة وقصورها وأعالي جنّة عدن
والفردوس ، ويزفّونها بالتهاني على نياق الجنّة مرّة ، وعلى مراكب من المسك
والكافور والزعفران بالحلي والحلل على رفارف السندس والإستبرق مرّة
أخرى ، فيعرضون عليها النعم الإلهيّة العظيمة .
ومنها : إنّها كانت تجلس أحياناً على سرير مرصّع بالجواهر النفيسة ، وله
سبعمائة قائمة من الدرّ الأبيض ، وعليه أربع قباب : قبّة الرحمة ، وقبّة الكرم ، وقبّة
الرضوان ، وقبّة الغفران .
ومنها : هبوطها مع زوجها آدم ( عليه السلام ) ، وذلك من فضل الله عليها وليس عقوبة
لها ، بل كان وسيلة للوصول إلى النتيجة وإجراء القدرة وإمضاء المشية في جعل
الخليفة ، وإنّما يدفع البلاء قبل الابتلاء ، لأنّ أهل البلاء لا تخلو عن الابتلاء .
وهيهات هيهات الصفاء لعاشق * وجنّة عدن بالمكاره حفّت
الخصائص الفاطمية — صفحة 588
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٥٨٨