الخصيصة الرابعة عشر من الخصائص الخمسين
في حالات السيّدة حوّاء وسارة
وآسية ومقارنتهنّ بفاطمة ( عليها السلام )
أولاً : حوّاء أمّ البشر وأوّل امرأة من النساء الطاهرات في العالم ، وقد عجن
الله طينتها الطيّبة بيده كما عجن طينة آدم ( عليه السلام ) ، وكانت لزوجها أمة ونِعم القرين ،
والحكمة من خلقها أن تكون أنساً وسَكَناً لآدم ( عليه السلام ) ، تردّ عنه الوحشة ، وكان بقاء
الذرّيّة ودوام النسل منوطاً بها ، حيث انتشر منها النوع البشريّ ، فبعث الأنبياء
العظام ، وشرّعت الشرائع ، وأُشيع المعروف ، وانتشرت الأحكام ، وكثرة المعرفة
الحقّة ، وأظهرت العبوديّة الخالصة . ألبسها الله خلعة الوجود بنحو خاصّ ، وأخذ
الله طينتها من فاضل طينة آدم ممّا يلي الركبة ، فصارت النساء يتبعن أمر الرجال ،
وأمّا ما ذُكر من المرويّات القائلة إنّها خلقت من ضلع آدم الأيسر ، فغاية في
الضعف .
وفي كتاب العلل : « إنّما سمّيت حواء لأنّها خلقت من الحيوان أو من
الحيّ » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 / 28 باب 15 ح 1 .