بقدومه عليه ( 1 ) ، حتّى صار هذا الأمر من علائم الإمامة عند البعض ، وكذا كانت
الصدّيقة الطاهرة ، حيث رأت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبيل وفاتها وبشّرها بقرب اللقاء .
وستأتي أخبار ذلك .
المورد السادس والعشرون : كان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين والأئمّة
المعصومون يعلمون بشهادتهم وزمان وفاتهم ويُخبرون بذلك ، وكذا كانت فاطمة
الزهراء - كما في الخبر المعتبر - حيث أخبرت الأمير ( عليه السلام ) بوفاتها ( 2 ) وبدا عليها
السرور والإستبشار .
المورد السابع والعشرون : أنّها ساوت بعلها وأمّها خديجة في الإيمان
بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واتّباعه ، فسبقت ( عليها السلام ) نساء العالمين وسادتهنّ في كمال الإيمان .
المورد الثامن والعشرون : أنّ فاطمة الزهراء الجنّة تدخل مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
والأمير والحسنين ( عليهم السلام ) سويّة ، وسيأتي الحديث عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ أوّل من يدخل
الجنّة فاطمة ( عليها السلام ) .
وروى ابن حجر في الصواعق المحرقة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : « يا عليّ ! أما
ترضى أن تكون رابع أربعة أوّل من يدخل الجنّة ، أنا وأنت والحسن والحسين
وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا وذرّياتنا خلف أزواجنا » ( 3 ) . وهو حديث صحيح
عند أهل السنّة ، ففاطمة ( عليها السلام ) وفق الرواية السابقة تساوي الأنوار الأربعة في
دخول الجنّة .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 502 ح 7 و 9 باب 9 .
( 2 ) بحار الأنوار 43 / 207 - 209 ح 36 عن كتاب دلائل الإمامة للطبريّ .
( 3 ) الصواعق المحرقة 160 و 161 باب 11 ف 1 ( في الآيات الواردة فيهم ) .